من المطارات إلى المشاعر
عكاظ ·

في المؤتمر الصحفي الحكومي الـ34 الذي نظّمته وزارة الإعلام الأسبوع الماضي بكفاءة لافتة، وشارك فيه خمسة وزراء يمثلون قطاعات الصحة والنقل والإعلام والحج والإسكان، بدا المشهد وكأنه عرض متعدد لفكرة واحدة، …
في المؤتمر الصحفي الحكومي الـ34 الذي نظّمته وزارة الإعلام الأسبوع الماضي بكفاءة لافتة، وشارك فيه خمسة وزراء يمثلون قطاعات الصحة والنقل والإعلام والحج والإسكان، بدا المشهد وكأنه عرض متعدد لفكرة واحدة، هي أن الحج لم يعد يقرأ كموسم ديني فقط بل أيضاً كواحدة من أعقد العمليات التشغيلية التي تتحرك فيها آلاف التفاصيل بتناغم بين الوزارات والقطاعات وشركات النقل والمطارات والتقنية والخدمات.
وزير النقل والخدمات اللوجستية المهندس صالح الجاسر أشار إلى تخصيص أكثر من 12 ألف رحلة و6 مطارات رئيسية لخدمة الحجاج، إضافة إلى أكثر من 110 خطط تشغيل وطوارئ تعمل منذ وقت مبكر لضمان انسيابية الحركة وسلامة التنقل.
بالنسبة لقطاع الطران فالحج ليس موسماً عادياً، بل اختبار سنوي هائل لقدرة الدولة على إدارة واحدة من أعقد الحركات البشرية في العالم خلال فترة زمنية قصيرة وجغرافيا محدودة، هنا تظهر قيمة الخبرة الفريدة التي بنتها المملكة عبر عقود، خصوصاً في الطيران.
لنأخذ مثلاً «الخطوط السعودية» لا يمكن النظر إليها كشركة طيران تنقل الحجاج فقط، إنها جزء تاريخي من ذاكرة الحج الحديثة، فمنذ عشرات السنين، تشكّلت لدى الشركة خبرة تشغيلية نادرة يصعب تكرارها عالمياً، تبدأ من فهم ثقافات الحجاج المختلفة، مروراً بإدارة الرحلات الكثيفة والمتزامنة، وانتهاءً بالتعامل مع الحالات الإنسانية واللغوية والدينية والخدمية المرتبطة بهذه الرحلات.
لقد استطاعت الخطوط السعودية عبر سنوات طويلة أن تطور نموذجاً خاصاً بالحج، انعكس على تجربة الحاج منذ لحظة الصعود للطائرة حتى الوصول إلى المشاعر المقدسة. …
Original source: عكاظ