الماركسية والـ«AI».. موشح لا ينتهي
عكاظ ·

من المعلوم أن الهدف من الأتمتة والـ«AI» هو تخفيض التكاليف الإنتاجية، ولكن هل تطبيقها دوماً سيؤدي لتخفيض التكاليف؟ نعم، هناك حالات يؤدي استخدامها لتخفيض التكاليف ورفع كفاءة الإنتاج وتقليص الإهدار …
من المعلوم أن الهدف من الأتمتة والـ«AI» هو تخفيض التكاليف الإنتاجية، ولكن هل تطبيقها دوماً سيؤدي لتخفيض التكاليف؟ نعم، هناك حالات يؤدي استخدامها لتخفيض التكاليف ورفع كفاءة الإنتاج وتقليص الإهدار والمنتجات المعابة، وهناك حالات لا يتحقق ذلك، وهي تلك التي يُستخدم فيها الـ«AI» والأتمتة لأنها «موضة» أو «هبّة» في السوق «مع الخيل يا شقرا..». فكيف جارك لديه بيانو وأنت لا تملك بيانو؟
ففي موضوع الأتمتة والـ«AI»، من المهم ألا ننسى أهمية تقليص الإهدار، والتكاليف، والتعقيد، والأخطاء، و..، و..، بالإضافة لأهمية تحديد ما هي أهدافك من هذا التحول؟ وهل ذلك سيحل مشكلة حقيقية تعاني منها.
فلو كانت هيكلة تكاليفنا الإنتاجية مبنية على «ساعات العامل» man-hours، فمن المؤكد أن ساعات العمالة ستنخفض بتطبيقنا الأتمتة والـ«AI»، وستتقلص حينها تكاليف الإنتاجية بشكل جيد. وهناك حالات أيضاً يمكن تطبيق الأتمتة والـ«AI» حتى لو لم تؤدِ لتقليص التكاليف، وهي الحالات التي يتعرض فيها العامل لمخاطرة على حياته وسلامته وصحته في المدى القريب والبعيد، مثل حمل الأوزان ونقلها من مكان لآخر، أو التعامل مع المواد الخطيرة والمضرة، وغيرها. هنا نجد أن سلامة العامل أهم من موضوع التكاليف حتى لو أدى ذلك لارتفاع التكاليف قليلاً في سبيل صحة الموظف وسلامته التي لا تقدر بثمن.
فالأتمتة والـ«AI» يمكن تحليلها على عدة مستويات، سواء على مستوى الدول أو المناطق أو حتى المدن والمصانع، ويمكن تحليلها أيضاً على مستوى القطاعات ومستوى التوظيف فيها وتقاطعها مع المستوى المهاري للعاملين. وكيف يؤثر تبني كل ذلك على تركيبة سوق العمل ومختلف المؤشرات الرئيسية بها. …
Original source: عكاظ