نيازك من صنع البشر.. هل تصبح خردة الفضاء خطرا يهدد سلامة سكان الأرض؟
الجزيرة نت ·

في الماضي، كان من المتوقع أن تحترق الأقمار الصناعية وأجزاء الصواريخ تماما بمجرد احتكاكها بالغلاف الجوي، لتتحول إلى رماد لا يشكل أي خطر. …
في الماضي، كان من المتوقع أن تحترق الأقمار الصناعية وأجزاء الصواريخ تماما بمجرد احتكاكها بالغلاف الجوي، لتتحول إلى رماد لا يشكل أي خطر. لكن اليوم، اختلف المشهد تماما؛ حيث يحذر الباحثون من أن التقدم في علوم المواد جعل الحطام الفضائي ينجو من "الرحلة الانتحارية" ويصطدم بسطح الأرض.
فالمركبات الحديثة الآن تصنع من البلاستيك المقوى بألياف الكربون ومعادن متطورة مصممة لتحمل أقسى الظروف. وبينما تساهم هذه المواد في كفاءة الوقود وإطالة عمر المهمات، فإنها تجعل الحطام أكثر قدرة على الصمود أمام النيران الناتجة عن دخول الغلاف الجوي، مما يؤدي لارتطام قطع ضخمة بالأرض، مثل أجزاء كبسولة "دراغون" (Dragon capsule) التي سقطت مؤخرا في أستراليا وكندا ، وكان بعضها بحجم حافلة ركاب كبيرة.
تعمل الأقمار الصناعية، مثل "ستارلينك"، في مدارات تتراوح بين 300 و2000 كيلومتر فوق سطح الأرض، وتتحرك بسرعات تتجاوز 27 ألف كيلومتر في الساعة. عندما تبدأ هذه الأجسام في السقوط نحو الغلاف الجوي العلوي، تصطدم بجزيئات الهواء بسرعة هائلة، مما يولد حرارة تتجاوز 1600 درجة مئوية.
هذه الحرارة كانت كافية لصهر الألومنيوم والصلب التقليدي، لكن ألياف الكربون والسبائك المتقدمة تصمد لفترة أطول. هذا الصمود يجعل مسار السقوط غير متوقع، ويصعب من جهود تحديد مناطق السقوط الآمنة؛ مما ينذر بوصول شظايا حادة أو خزانات غاز مضغوطة إلى مناطق مأهولة بالسكان، وهو ما يدرسه حاليا باحثون في جامعة "ويسكونسن-ستاوت" لمحاولة تعديل خصائص هذه المواد دون الإضرار بأداء المهمة.
لم يعد الفضاء حكرا على الحكومات؛ فمنذ بدايات سباق الفضاء في عام 1960، كان يتم إطلاق نحو 100 جسم سنويا، لكن بحلول عام 2025، قفز هذا الرقم ليصل إلى 4500 إطلاق سنوي. …
Original source: الجزيرة نت