بين مطرقة الحريديم وسندان الليكود.. خيارات نتنياهو الصعبة
الجزيرة نت ·

تعيش الساحة السياسية الإسرائيلية في منتصف مايو/أيار 2026 مخاضاً هو الأعنف في تاريخها الحديث، حيث تواجه حكومة بنيامين نتنياهو خطر الانهيار الوشيك مع اقتراب التصويت في الكنيست على حل نفسه. …
تعيش الساحة السياسية الإسرائيلية في منتصف مايو/أيار 2026 مخاضاً هو الأعنف في تاريخها الحديث، حيث تواجه حكومة بنيامين نتنياهو خطر الانهيار الوشيك مع اقتراب التصويت في الكنيست على حل نفسه.
وتجد القوى اليمينية الحاكمة نفسها محاصرة بين أزمة هوية داخلية، وابتزاز سياسي من الحلفاء الدينيين، واستنفار غير مسبوق لأجهزة الأمن؛ مما يضع رئيس الوزراء الإسرائيلي أمام خيارات مصيرية أحلاها مر، في معركة باتت تُعرف داخل الحزب الحاكم بأنها معركة "الرمق الأخير".
ويقدم المحلل السياسي والاقتصادي المخضرم في صحيفة "هآرتس" العبرية، نحميا ستراسلر، في مقاله تشريحاً لدوافع رئيس الوزراء؛ إذ يرى أن المحرك الأساسي لكافة مناورات نتنياهو السياسية هو رغبته في النجاة القضائية الشخصية وعرقلة سير محاكمته الجنائية التي قد تقوده إلى السجن.
ويكتب ستراسلر: "لتجنب المحاكمة، فهو على استعداد لحرق البلد بأكمله.. إنه الوحيد على الساحة السياسية المستعد لتدمير البلاد بأكملها لتحقيق ذلك".
ويشير ستراسلر إلى أن خطة نتنياهو الحالية تتركز على كسب الوقت وتأجيل الانتخابات إلى نهاية أكتوبر/تشرين الأول المقبل، عبر شن هجوم منسق لنزع الشرعية عن المحكمة العليا والسيطرة على لجنة الانتخابات المركزية لترهيب مسؤوليها، ومحاولة فصل مهام المستشارة القانونية لتعيين مدعٍ عام موالٍ له يملك صلاحية إيقاف ملاحقته القانونية، مما يثبت أن الدولة بأكملها باتت رهينة للحسابات الشخصية لرجل واحد.
في المقابل، تمثل الأزمة الراهنة مع معسكر الأحزاب الدينية ( الحريديم ) المطرقة الأشد قسوة على رأس الائتلاف الحاكم. …
Original source: الجزيرة نت