وداعا أوروبا.. نحن كإسبان عرفنا الطريق

الجزيرة نت ·

وداعا أوروبا.. نحن كإسبان عرفنا الطريق

يمر الاتحاد الأوروبي بواحدة من أخطر لحظاته منذ تأسيسه. فقد مثل الغزو الروسي لأوكرانيا تهديدا واضحا لأمنه، وأظهرت عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض أنه لم يعد بإمكان الاتحاد الأوروبي الاعتماد على …

يمر الاتحاد الأوروبي بواحدة من أخطر لحظاته منذ تأسيسه. فقد مثل الغزو الروسي لأوكرانيا تهديدا واضحا لأمنه، وأظهرت عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض أنه لم يعد بإمكان الاتحاد الأوروبي الاعتماد على الولايات المتحدة لضمان دفاعه، كما كان الحال منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. علاوة على ذلك، كشف الصعود المتواصل للصين والهند في الاقتصاد العالمي عجز الاتحاد الأوروبي عن منافسة القوى الآسيوية العملاقة والتكيف مع عالم يزداد عولمة. لهذه الأسباب، ليس من المستغرب أن يتجدد النقاش في بروكسل حول الحاجة إلى مزيد من الاستقلالية الإستراتيجية في عالم مضطرب، حيث أصبحت التحالفات السابقة متجاوزة. غير أن هذا النقاش يتناقض بشدة مع حالة الشلل التي يعاني منها الاتحاد الأوروبي إزاء أزمة الشرق الأوسط، وعجزه عن اقتراح بديل لمشروع الحرب الدائمة الذي تروج له الولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة. في عام 1993، لعب الاتحاد الأوروبي دورا بارزا بدعمه لاتفاقيات أوسلو، وسعيه لتحقيق التوازن في المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية من خلال الدعم الاقتصادي للسلطة الفلسطينية، ليصبح بذلك أكبر مانح لها. وفي عام 2015، تضافرت جهود المملكة المتحدة، وفرنسا، وألمانيا للترويج للاتفاق بين إدارة أوباما وإيران لكبح برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات المفروضة على النظام الإيراني. وفي كلتا الحالتين، اختارت بروكسل الدبلوماسية كوسيلة لإخماد نيران الصراع المشتعلة في المنطقة. وفي الظرف الحالي، يتضح جليا أن هناك حاجة ملحة إلى مشاركة أوروبية أوسع في إخماد الأوضاع المتفجرة في الشرق الأوسط. …

Original source: الجزيرة نت

Mentioned

الجزيرة · ألمانيا · إسبانيا · إسرائيل · دونالد ترامب · بيدرو سانشيز · البيت الأبيض · المملكة المتحدة · بنيامين نتنياهو · الولايات المتحدة · الاتحاد الأوروبي