مؤسسة خالد الفيصل: أفق ثقافي جديد..
عكاظ ·

في خضمّ الضجيج، ووسط صخب الغثاء الذي يعلو أحياناً على صوت الحقيقة الصادح، تشرق شمس المعرفة لتبدّد غيوم الزيف المثقلة بالجهل، معلنة أنّ ذاكرة الإنسانية لا تحفظ إلا ما كان أصيلاً ونافعاً ومحفّزاً على …
في خضمّ الضجيج، ووسط صخب الغثاء الذي يعلو أحياناً على صوت الحقيقة الصادح، تشرق شمس المعرفة لتبدّد غيوم الزيف المثقلة بالجهل، معلنة أنّ ذاكرة الإنسانية لا تحفظ إلا ما كان أصيلاً ونافعاً ومحفّزاً على الإبداع والاجتهاد والتبصّر، وحارساً لهوية الأمة ووجدانها.
وفي ضوء الآمال المشعة، والرؤى المفعمة بوعد المستقبل، انطلقت «مؤسسة خالد الفيصل الثقافية» في مدينة جدة بتاريخ السادس من مايو 2026، لتجمع مبادرات سموه في إطار مؤسسي يضمن استدامتها، ويحفظ هذا النتاج الوطني الثري للأجيال المقبلة. وترتكز المؤسسة على رؤية شاملة تنبع من إيمان عميق بدور الثقافة في بناء المجتمعات وصناعة التحوّلات، وتسعى إلى تنمية الإبداع الثقافي، وإنجاز عمل نوعي يحمل هوية وطنية أصيلة.
ومع تجدّد الظمأ الإنساني للمعرفة على إيقاع تحولات كبرى لم تتوقف عند حدود السياسة والاقتصاد، بل امتدت إلى عمق البناء الثقافي والاجتماعي، تبرز هذه المؤسسة بوصفها مشروعاً ثقافياً يعيد الاعتبار للمعرفة الرصينة، ويقف سداً في وجه موجات التضليل وتآكل الهوية. وتتطلع، في غضون ذلك، إلى مواكبة زمن تُعيد فيه التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي تشكيل الوعي وصناعة المحتوى، متجاوزة المفهوم التقليدي نحو فضاءات تفاعلية وسرديات مبتكرة.
ولا يمكن قراءة ميلاد هذه المؤسسة بمعزل عن صاحب الاسم؛ الأمير خالد الفيصل، هذه القامة الوطنية والثقافية الشامخة التي تبدو بصماتها واضحة في ميادين الفكر والإبداع والعمل العام. فسموّه ليس مجرد راعٍ للثقافة، بل مبدع يعيش في قلب التجربة الثقافية ذاتها؛ شاعرٌ طوّع الحرف، ومثقف استشرف آفاق الفكر العربي منذ عقود.
إننا، إذاً، أمام نهر متدفق من العطاء الأدبي والمعرفي، وموردٍ ثرّ للإبداع. …
Original source: عكاظ