واهم من يظن أن أمريكا ستترك المنطقة بعد الحرب وإليك السبب
الجزيرة نت ·

هل هو من حسن الحظ أم من سوء توقيت الأحداث أن تتزامن زيارتي إلى واشنطن للمشاركة في مجموعة من الندوات المغلقة مع عدد من مراكز الدراسات الأمريكية، مع شهادة قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال …
هل هو من حسن الحظ أم من سوء توقيت الأحداث أن تتزامن زيارتي إلى واشنطن للمشاركة في مجموعة من الندوات المغلقة مع عدد من مراكز الدراسات الأمريكية، مع شهادة قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال تشارلز برادفورد كوبر الثاني أمام مجلس الشيوخ في 14 مايو/أيار 2026؟
فقد جاءت تلك الشهادة لتمنح التحولات الجارية في الشرق الأوسط إطارا سياسيا وإستراتيجيا أكثر وضوحا، خصوصا بعد الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.
لم تكن شهادة قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي مجرد جلسة اعتيادية ضمن آليات الرقابة العسكرية الأمريكية، بل بدت أقرب إلى إعلان إستراتيجي شامل عن شكل المرحلة المقبلة في الشرق الأوسط، وطبيعة التوازنات الأمنية الجديدة.
ومن خلال النقاشات التي دارت في واشنطن، سواء داخل جلسات مراكز الدراسات أو في أروقة التفكير الإستراتيجي الأمريكي، بدا واضحا أن الولايات المتحدة بعد حرب إيران لا تستعد للانسحاب من الشرق الأوسط كما كان يعتقد خلال العقد الماضي، بل تعمل على إعادة تعريف طريقة حضورها فيه، عبر نموذج أقل كلفة وأكثر اعتمادا على التكنولوجيا، والشبكات الإقليمية، والحلفاء المحليين.
منذ نهاية الحرب الباردة، ظل الشرق الأوسط يشغل موقعا متناقضا في التفكير الإستراتيجي الأمريكي.
فمن جهة، اعتبرته واشنطن ساحة حيوية لا يمكن التخلي عنها بسبب النفط وأمن إسرائيل والممرات البحرية ومكافحة الإرهاب؛ ومن جهة أخرى، بدا في كثير من الأحيان عبئا استنزف القوة الأمريكية في العراق وأفغانستان، وأعاق انتقال الولايات المتحدة إلى أولوياتها الكبرى في آسيا. …
Original source: الجزيرة نت
Mentioned
العراق · واشنطن · الجزيرة · إسرائيل · أحمد الشرع · دونالد ترامب · البحر الأحمر · الولايات المتحدة