لماذا إيران هي الرابح من كل تدخلات أمريكا في المنطقة؟
الجزيرة نت ·

قطعا لا أحد في العالم كله يرغب أو يؤيد امتلاك إيران سلاحا نوويا بما في ذلك أشقاء إيران في منظمة التعاون الإسلامي الذين يفترض أنهم الأقرب إليها بحكم رابطة العقيدة والدين. …
قطعا لا أحد في العالم كله يرغب أو يؤيد امتلاك إيران سلاحا نوويا بما في ذلك أشقاء إيران في منظمة التعاون الإسلامي الذين يفترض أنهم الأقرب إليها بحكم رابطة العقيدة والدين.
والسبب بكل تأكيد هو ضعف إن لم يكن انعدام الثقة في سلوكها السياسي من قبل الأشقاء قبل الأصدقاء، بل ويمكن الجزم بأن حلفاءها الدوليين الجدد- مثل روسيا والصين- هم كغيرهم من القوى الكبرى لا ترى أي مصلحة لسلام واستقرار العالم في احتمال امتلاكها- أي إيران- سلاحا نوويا.
مع أنه لا أحد ينكر حقها في بناء مفاعل نووي للأغراض السلمية المرتبطة بالتنمية، وهو حق متاح لكل دول العالم من الناحية النظرية، ويخضع لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تعمل تحت مظلة الأمم المتحدة ولا تستطيع- هذه الوكالة- قطعا تجاوز رؤية ومواقف الدول الخمس الكبرى صاحبة الفيتو.
ومع كل ذلك فقد استطاعت إيران تحقيق العديد من الإنجازات في المجال النووي سواء قبل الاتفاق الشهير عام 2015، أو خلاله، أو بعد انسحاب الولايات المتحدة عام 2018 من الاتفاق وعودة الأمور إلى نقطة الصفر.
ورغم الفتوى الشهيرة للمرشد الإيراني السابق آية الله علي خامنئي الصادرة في أكتوبر/تشرين الأول 2003 بتحريم صنع قنبلة نووية فإن كل ما أنجزته إيران في مجال التخصيب خلال السنوات الماضية بكميات تقترب من إمكان بناء قنبلة نووية يؤكد أن برنامجها تجاوز تلك الفتوى التي قد تكون صدرت لطمأنة المجتمع الدولي، أكثر مما هي فتوى تحريم بالفعل.
وهذا لا يعني سوى أن آلية الرئيس دونالد ترمب في ولايته الأولى بالانسحاب من الاتفاق النووي واستبدالها بالمزيد من العقوبات لم تكن صائبة بالقدر الكافي، فقد استثمرتها إيران في إعادة التخصيب بكثافة. …
Original source: الجزيرة نت
Mentioned
حافظ الأسد · الأمم المتحدة · الولايات المتحدة · إسرائيل · جون كيري · السعودية · حزب الله · صدام حسين · أفغانستان · دونالد ترامب · أوباما