لماذا تواجه عاصمة صناعة الأثاث في الصين أزمة وجودية؟
سكاي نيوز عربية ·

مع بداية القرن الحادي والعشرين، أدى صعود الصين كمركز صناعي عالمي إلى انهيار أعمال مصانع الأثاث في ولاية كارولاينا الشمالية الأميركية، ضمن ما بات يُعرف بـ"صدمة الصين" التي تسببت بفقدان أعداد كبيرة من …
مع بداية القرن الحادي والعشرين، أدى صعود الصين كمركز صناعي عالمي إلى انهيار أعمال مصانع الأثاث في ولاية كارولاينا الشمالية الأميركية، ضمن ما بات يُعرف بـ"صدمة الصين" التي تسببت بفقدان أعداد كبيرة من الأميركيين لوظائفهم.
ولكن اليوم، ومع انقضاء العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، تبدّل المشهد بشكل لافت، فمدينة فوشان الصينية ، التي تُعرف بعاصمة صناعة الأثاث في الصين ، باتت هي التي تكافح من أجل البقاء، وسط تحديات جسيمة تضغط على صناعة الأثاث الصينية.
فلسنوات طويلة، اعتمدت مصانع مدينة فوشان الصينية على تدفق مستمر للطلبات الضخمة، من متاجر التجزئة الأميركية الكبرى مثل Walmart وThe Home Depot، إلا أن هذا الواقع بدأ يتغير في الفترة الأخيرة، مع تراجع مشتريات الأميركيين من الأثاث الصيني ، واتجاههم بشكل متزايد إلى الاستيراد من دول مثل فيتنام والمكسيك .
ويعود تراجع الإقبال الأميركي على الأثاث المصنوع في الصين ، إلى الرسوم الجمركية التي بدأ الرئيس الأميركي دونالد بفرضها على الواردات الصينية منذ ولايته الأولى، وهي سياسة استمرت وتوسعت خلال ولايته الثانية لتشمل إضافة رسوم جمركية جديدة بقيمة 25 بالمئة على بعض أنواع الأثاث الصيني ، ما تسبب برفع أسعار المنتجات الصينية وتراجع قدرتها التنافسية في السوق الأميركية.
كما تلقت صناعة الأثاث الصينية ضربة من الداخل، إذ أدى ركود سوق العقارات في الصين، الذي بدأ في عام 2021، إلى تراجع الطلب المحلي على الأثاث.
أما مؤخراً، فقد أثرت الحرب في إيران سلباً على الطلب القادم من الشرق الأوسط، الذي كان يُعد من أسرع الأسواق نمواً للأثاث الصيني، ما قد ينعكس مزيداً من التراجع في صادرات القطاع خلال الفترة المقبلة. …
Original source: سكاي نيوز عربية
Mentioned
واشنطن · المكسيك · كارولاينا · دونالد ترامب · وول ستريت جورنال · الولايات المتحدة