«حرب الدَّهابة» فى الصحراء الشرقية.. حكايات عن الدم والموت المدفون فى الجبال (ملف خاص)
المصري اليوم ·

من النسخة الورقية | العدد : 8008 | جميع الأعداد فى قلب الوديان السحيقة الممتدة بين مناطق سفاجا والقصير ومرسى علم وحلايب وشلاتين بالصحراء الشرقية، لا يهدأ ضجيج أجهزة الكشف عن المعادن، ولا تتوقف مطارق …
من النسخة الورقية | العدد : 8008 | جميع الأعداد
فى قلب الوديان السحيقة الممتدة بين مناطق سفاجا والقصير ومرسى علم وحلايب وشلاتين بالصحراء الشرقية، لا يهدأ ضجيج أجهزة الكشف عن المعادن، ولا تتوقف مطارق الهدم، ولا تختفى أصوات الحفارات التى تمزق سكون الجبال.
هنا، فى واحدة من أغنى بقاع الأرض تاريخيًا بالمعادن النفيسة، تدور رحى حرب خفية لا تُرى بالعين المجردة، لكنها تُسمع أصداؤها فى عمق الجبال والوديان، أطرافها منقبون عشوائيون يُعرفون بـ«الدهابة»، وثروة قومية هائلة تُستنزف بعيدًا عن أعين الدولة وخارج الأطر الرسمية والقانونية.
لم تعد «حمّى البحث عن الذهب» مجرد فصل من تاريخ الفراعنة أو حكايات قديمة عن كنوز مدفونة تحت الصخور والرمال، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى واقع بالغ الخطورة، يهدد الاقتصاد الوطنى، ويقوض التوازن البيئى، ويخلق اقتصادًا موازيًا قائمًا على التهريب والعمل السرى فى واحدة من أغنى مناطق مصر بالثروات التعدينية.
على امتداد الصحراء الشرقية، من أم الحويطات والفواخير والبرامية وأم الروس وأم الطيور وحفافيت ووادى المياه وبيتان وإيقات، حتى المناطق الجبلية الوعرة جنوبًا قرب حلايب وشلاتين، تتحول الجبال إلى ساحات مفتوحة لعمليات تنقيب غير شرعية، فى ظل ظروف قاسية، دون ضوابط فنية أو بيئية أو صحية، بعيدًا عن أى رقابة حقيقية.
فى قلب الجبل، يعيش «الدهابة» حياة أشبه بالمطاردة اليومية بين الحلم والخطر. …
Original source: المصري اليوم