قمة ترمب وشي: بكين أدارت المشهد وواشنطن اكتفت بالاستعراض
الجزيرة نت ·

دخل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بكين باحثاً عن صفقة تُظهر أن واشنطن ما زالت تمسك بمفاتيح اللعبة، فوجد نفسه داخل مشهد صيني محكم تمثل باستقبال مهيب، ورسائل محسوبة، وخطوط حمراء في تايوان، ووعود اقتصادية …
دخل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بكين باحثاً عن صفقة تُظهر أن واشنطن ما زالت تمسك بمفاتيح اللعبة، فوجد نفسه داخل مشهد صيني محكم تمثل باستقبال مهيب، ورسائل محسوبة، وخطوط حمراء في تايوان، ووعود اقتصادية لا ترقى إلى اختراق.
وبينما أدارت بكين الصورة والإيقاع بدقة، خرجت واشنطن -في قراءات صحف ومواقع أمريكية وبريطانية- بما يشبه حصيلة ناقصة.
في هذا السياق، تقول صحيفة غارديان البريطانية إن الزيارة امتلأت بالبهرجة والرموز، لكنها تركت ترمب في النهاية بلا الكثير مما يمكن عرضه: لا إنهاء سريعاً للحرب مع إيران ، ولا جواباً واضحاً بشأن تايوان، ولا سوى ملامح عامة لصفقات تجارية كبرى.
وتنقل الصحيفة عن راش دوشي، مدير مبادرة إستراتيجية الصين في مجلس العلاقات الخارجية، أن القمة كانت أثقل بالرمزية منها بالمضمون، وركزت على إدارة المشكلات لا حلها.
في المقابل، بدت بكين، كما تصفها غارديان، مدينة فائضة بالثقة: قطارات منتظمة، ومراكز تجارية فاخرة، ومتاحف تعرض إنجازات الصين في الطاقة الخضراء والروبوتات والفضاء، وشعارات تعلن "شق الطريق نحو القوة الوطنية".
أما الولايات المتحدة، فبدت في خلفية المشهد مثقلة بانقساماتها الداخلية ومغامراتها الخارجية، في لحظة وجد فيها الرئيس الصيني شي جين بينغ ما يكفي من الثقة ليحذر ترمب من "فخ ثيوسيديدس"، أي الصدام بين قوة صاعدة وأخرى راسخة تخشى تراجع موقعها، وفقاً لما ورد في الصحيفة.
أدارت بكين القمة كما لو أنها تعرف ضيفها جيداً. فبحسب غارديان، رافق شي ترمب بين الحدائق والأشجار والورود، وأغدق عليه استقبالاً بلغ ذروته في مأدبة دولة عزفت فيها فرقة عسكرية صينية أغنية "واي إم سي إيه" المرتبطة بحملات ترمب. …
Original source: الجزيرة نت
Mentioned
واشنطن · تايوان · الجزيرة · ماركو روبيو · شي جين بينغ · دونالد ترامب · البيت الأبيض · المحيط الهادئ · الولايات المتحدة