"هندسة الألوان" في غزة.. كيف تحولت خطوط الانسحاب إلى خرائط عمليات عسكرية؟
الجزيرة نت ·

كشف العميد حسن جوني، الخبير العسكري والإستراتيجي، عن ملامح ما وصفه بـ"التحول الجذري" في العقيدة الأمنية الإسرائيلية داخل قطاع غزة، مشيرا إلى أن جيش الاحتلال لم يعد يتعامل مع خطوط السيطرة بوصفها مراحل …
كشف العميد حسن جوني، الخبير العسكري والإستراتيجي، عن ملامح ما وصفه بـ"التحول الجذري" في العقيدة الأمنية الإسرائيلية داخل قطاع غزة، مشيرا إلى أن جيش الاحتلال لم يعد يتعامل مع خطوط السيطرة بوصفها مراحل انسحاب وفق الاتفاقات السابقة، بل حولها إلى منصات لتوسيع العمليات العسكرية وفرض وقائع ميدانية جديدة على الأرض.
وفي تحليل قدمه لاستوديو الجزيرة التحليلي، أوضح جوني أن ما يعرف بـ"الخط الأصفر" كان في الأساس خط انسحاب حدده الاتفاق الموقع مع حركة حماس، وكان من المفترض أن يشكل مرحلة انتقالية تنسحب بموجبها القوات الإسرائيلية من مناطق محددة بالتزامن مع ملف الأسرى، قبل الانتقال لاحقا إلى مراحل أوسع من الانسحاب.
لكن المستجد، بحسب جوني، هو أن هذا الخط تحول إلى نقطة انطلاق لتمدد عسكري جديد باتجاه ما يسمى بـ"الخط البرتقالي"، ما أدى إلى إنشاء منطقة عمليات أمنية جديدة بين الخطين الأصفر والبرتقالي، وهو ما اعتبره تغييرا كاملا في النظرة الإسرائيلية تجاه قطاع غزة.
وقال إن إسرائيل انتقلت من مفهوم "الانسحاب التدريجي" إلى سياسة "قضم الأرض"، موضحا أن المنطقة الجديدة أصبحت مساحة مناورة وتحرك عسكري دائم، بدلا من أن تكون جزءا من ترتيبات الانسحاب التي نصت عليها التفاهمات السابقة.
وأشار الخبير العسكري إلى أن جيش الاحتلال سعى من خلال توسيع هذه المنطقة الأمنية إلى ضم شارع صلاح الدين، الشريان الحيوي الذي يربط شمال قطاع غزة بجنوبه، لما يمثله من أهمية إستراتيجية في التحكم بحركة السكان والتنقلات داخل القطاع. …
Original source: الجزيرة نت
Mentioned
غزة · هرمز · إيران · الجزيرة · إسرائيل · تل أبيب · بنيامين نتنياهو