لماذا تعجز تقنيات الطب الحديث عن إيقاف «الساعة البيولوجية» للمرأة؟

عكاظ ·

لماذا تعجز تقنيات الطب الحديث عن إيقاف «الساعة البيولوجية» للمرأة؟

مع الارتفاع الملحوظ في متوسط أعمار الزواج والانشغال بالمسارات المهنية حول العالم، باتت عبارة «الحمل بعد الـ 35» ملفاً طبياً بالغ الحساسية، حيث يتقاطع فيه العلم بالخوف، والأمل بلغة الأرقام والإحصاءات. …

مع الارتفاع الملحوظ في متوسط أعمار الزواج والانشغال بالمسارات المهنية حول العالم، باتت عبارة «الحمل بعد الـ 35» ملفاً طبياً بالغ الحساسية، حيث يتقاطع فيه العلم بالخوف، والأمل بلغة الأرقام والإحصاءات. وفيما تروج منصات عيادات الخصوبة الحديثة لحلول ثورية تمنح النساء شعوراً بالأمان المطلق، يخرج الأطباء تدريجياً لكسر هذا الوهم، مؤكدين حقيقة صادمة مفادها أن التكنولوجيا قد تمنحكِ وقتاً إضافياً، لكنها تعجز تماماً عن إيقاف الساعة البيولوجية لجسدكِ! في السنوات الأخيرة، ساد انطباع عام بأن تقنيات مثل «تجميد البويضات»، وفحوصات الجينات المبكرة قبل الغرس، وعلاجات الخصوبة المتطورة، قد ألغت «صلاحية» الإنجاب المحددة وعطلت الشيخوخة البيولوجية. لكن خلف كواليس غرف الأبحاث، يحذر المتخصصون من وهم «الطب القادر على كل شيء»، فمهما بلغت دقة الآلات والمختبرات، تظل جودة البويضة وصحة المنظومة التناسلية مرتبطة بالطبيعة الحيوية للجسم التي لا يمكن تزويرها أو إعادتها إلى الوراء. ويقول الأطباء إن الإجابة عن سر عجز التكنولوجيا تختبئ داخل البويضة نفسها. فخلافاً للرجال الذين ينتجون حيوانات منوية متجددة باستمرار، تولد المرأة بمخزون محدد وثابت من البويضات يشيخ معها يوماً بعد يوم. ومع تجاوز عتبة الـ35 عاماً، لا ينخفض فقط عدد هذه البويضات، بل تتراجع جودتها بشكل حاد، وتصبح النواة الخلوية أكثر عرضة لما يُعرف طبياً بـ«الأخطاء الكروموسومية» أثناء الانقسام الخلوي. …

Original source: عكاظ