أخطر من المشاجرات.. دراسة نفسية: قلة الخلافات الزوجية تعني نهاية العلاقة

عكاظ ·

أخطر من المشاجرات.. دراسة نفسية: قلة الخلافات الزوجية تعني نهاية العلاقة

لم يعد الزواج الهادئ دائماً علامة على الحب الناضج أو التفاهم العميق كما تشيع الأمثال الشعبية، بل أثبتت الدراسات النفسية الحديثة أنه قد يكون في كثير من الأحيان مجرد «صمت طويل» وبارد يسبق الانفصال دون …

لم يعد الزواج الهادئ دائماً علامة على الحب الناضج أو التفاهم العميق كما تشيع الأمثال الشعبية، بل أثبتت الدراسات النفسية الحديثة أنه قد يكون في كثير من الأحيان مجرد «صمت طويل» وبارد يسبق الانفصال دون أي ضجيج. في كثير من البيوت، لا توجد مشاجرات حادة، ولا أبواب تُغلق بعنف، ولا خصومات علنية تُقلق العائلة والأصدقاء. كل شيء يبدو مستقراً ومثالياً من الخارج: زوجان يعيشان تحت سقف واحد، يتبادلان الحديث الروتيني حول المصاريف والأطفال والعمل، ويلتقطان الصور السعيدة في المناسبات. لكن خلف هذا الستار الهادئ تكمن الحقيقة المرة، فالعلاقة قد فقدت شيئاً أهم بكثير من غياب الخلافات، لقد فقدت الروح والحياة نفسها. علم النفس الحديث بدأ يرفع رايات التحذير تجاه ما يُعرف بـ«الهدوء الزائف» داخل العلاقات الزوجية، ذلك النوع من السكون الذي لا ينتج من الانسجام والرضا، بل من التعب العاطفي التام. حين يتوقف أحد الطرفين عن الجدال والعتاب، ليس لأنه اقتنع بوجهة نظر شريكه، بل لأنه لم يعد يرى أي فائدة من الكلام أصلاً! ويعتبر الباحث الأمريكي جون غوتمان، أحد أشهر المتخصصين في دراسة العلاقات الزوجية في العالم، أن أخطر ما يهدد استمرار الزواج ليس كثرة المشكلات، بل هو «الانسحاب العاطفي»، أي أن يعيش الزوجان معاً كشركاء سكن، بينما يغيب التفاعل الإنساني الحقيقي بينهما تدريجياً. في هذه العلاقات الباردة، يختفي الفضول تماماً، فلا أحد يسأل الآخر «كيف كان يومك؟»، وتتلاشى التفاصيل الصغيرة التي كانت تمنح العلاقة قيمتها: رسالة غزل مفاجئة، أو ضحكة عابرة على نكتة، أو حتى الانتباه لتغير بسيط في مزاج الشريك. …

Original source: عكاظ