هل تعكس صورتنا أفعالنا؟
المصري اليوم ·

من النسخة الورقية | العدد : 8006 | جميع الأعداد تثير بعض تصرفات وتصريحات الآخرين استنكارنا وأحيانًا غضبنا أو اشمئزازنا أو إدانتنا، لاسيما إذا كان مصدرها شخصيات قيادية أو مسئولة تحتل مكانها فى مقدمة …
من النسخة الورقية | العدد : 8006 | جميع الأعداد
تثير بعض تصرفات وتصريحات الآخرين استنكارنا وأحيانًا غضبنا أو اشمئزازنا أو إدانتنا، لاسيما إذا كان مصدرها شخصيات قيادية أو مسئولة تحتل مكانها فى مقدمة المسرح العالمى. وهى قد تتسبب فى ضرر جسيم بالأمم والشعوب، بل قد تؤدى إلى سقوط ضحايا من الأبرياء بالآلاف أو بعشرات الآلاف.
وما نراه حولنا فى منطقتنا فى الوقت الحالى غنى عن البيان: حروب واعتداءات وانتهاكات جسيمة وتمييز عنصرى يمتد ليغطى تقريبًا معظم هذه المنطقة، تسببه قوى عالمية أو إقليمية وأحيانًا محلية. كم سقط من ضحايا فى غزة والضفة الغربية ولبنان والعراق وسوريا وإيران ودول الخليج العربى وليبيا والسودان واليمن والصومال وغيرها؟! السؤال الذى يطرح نفسه هو: هل يفتقد هؤلاء القادة الأخلاق أو الضمير أو الإنسانية؟ وهل يعتقدون أنهم سيظلون إلى الأبد فى أمان وحصانة من المحاسبة على أفعالهم ودفع ثمن خطاياهم؟ وهل يغنى التمسك بالشعارات الشعبوية أو العنصرية والتمييزية عن مبادئ العدل وحقوق الإنسان كما أقرتها الشرائع وصدقت عليها المواثيق الدولية؟! للإجابة عن هذا التساؤل تخطر على بالى دائمًا رواية لأوسكار وايلد اسمها: «صورة دوريان جراى» The Picture of Dorian Gray (١٨٩١) التى تثير العديد من القضايا الفلسفية والأخلاقية، كما تشرّح سلوكيات واهتمامات المجتمع البريطانى، بخاصة الطبقة الأرستقراطية فى أواخر القرن التاسع عشر. وهى متميزة، تجمع بين الفكرة المبتكرة المثيرة والتحليل الفلسفى، إذ تصور العلاقة الغريبة بين أفعال الإنسان وصورته، فكلما جاءت تصرفاتنا سيئة أو غير أخلاقية تتعارض مع القيم الإنسانية، اكتسبت صورتنا المزيد من البشاعة والإدانة. …
Original source: المصري اليوم