المدن القديمة.. مساءلة المتجاوزين.. وأفكار «مؤمنة»
المصري اليوم ·

من النسخة الورقية | العدد : 8006 | جميع الأعداد خلال زيارته للإسكندرية، وعندما أراد الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون وحرسه ومساعدوه، أن يمارسوا رياضتهم الصباحية، مثلما يفعلون فى باريس، لم يختاروا لذلك …
من النسخة الورقية | العدد : 8006 | جميع الأعداد
خلال زيارته للإسكندرية، وعندما أراد الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون وحرسه ومساعدوه، أن يمارسوا رياضتهم الصباحية، مثلما يفعلون فى باريس، لم يختاروا لذلك كومباوند مغلقاً. لم يطلبوا دخول نادى رياضى سكندرى.. لممارسة الجرى حول «التراك». لم يمارسوا الجرى فى شوارع مدينة حديثة مصرية، يسكنها الصفوة. اختار ماكرون شارعاً شعبياً مكتظاً بالبشر والحياة والضوضاء، وهو شارع خالد ابن الوليد، الذى ارتبطنا به مبكراً فى إجازات المصايف. إنه درس مُركب لنا فى مصر وللحكومة وللسياسيين عندنا. درس فى التواضع والقرب من الناس الذين انتخبوهم. لكننى هنا أركز على أهمية الاهتمام بالمدن القديمة والعريقة، وعدم إهمالها لحساب المجتمعات الجديدة.
الإسكندرية غنية بالكنوز القديمة والمعالم المهمة. زرت بعضها، وخاصة مكتبة الإسكندرية وقلعة قايتباى. أخطط لزيارة بقية المعالم، وخاصة مقابر كوم الشقافة، التى تجمع فى إبداعها بين الفنون المصرية القديمة واليونانية والإغريقية. وعمود السوارى والمسرح الرومانى.. إضافة لمتاحفها المختلفة والمتنوعة. من أمنياتى، صعبة التحقيق، أن أغطس تحت المياه لأشاهد الآثار الغارقة هناك؛ والتى هى موجودة بعدة مواقع. الإسكندرية من أعرق وأقدم مدن حوض البحر المتوسط، لذلك اختارتها فرنسا والمنظمة الدولية للفرانكفونية عام ١٩٨٩ لتكون مقراً لجامعة سونجور، الناطقة بالفرنسية. والأسبوع الماضى جرى افتتاح المقر الجديد للجامعة فى برج العرب، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسى ونظيره الفرنسى ماكرون وعدد من القادة الأفارقة.
هناك خطط لتطوير وتحديث الإسكندرية، وغيرها من مدننا العريقة، لكنها خطط بطيئة وفقيرة فى تمويلها. …
Original source: المصري اليوم
Mentioned
عبد الفتاح السيسى · باريس · فرنسا · القاهرة · برج العرب · الإسكندرية · ضياء العوضي · الهلال الأحمر · إيمانويل ماكرون · المنظمة الدولية للفرانكفونية