خطاب الشعارات والنكران «عاجز» عن تحصين الأوطان
عكاظ ·

لم تكد تتشكّل الدولة الوطنيّة في عالمنا العربي، وتتمثل أدبيات المؤسسيّة المدنيّة إلا وخطاب النُّخب الفكريّة والثقافيّة يترصّدها بطرحٍ يمينيٍّ منافٍ لفكرة الدولة، داعياً إلى الأمميّة، ويسار مجافٍ …
لم تكد تتشكّل الدولة الوطنيّة في عالمنا العربي، وتتمثل أدبيات المؤسسيّة المدنيّة إلا وخطاب النُّخب الفكريّة والثقافيّة يترصّدها بطرحٍ يمينيٍّ منافٍ لفكرة الدولة، داعياً إلى الأمميّة، ويسار مجافٍ باعتباره متعقّباً لتجاوزات وأخطاء المؤسسات، ليشنّع عليها، خصوصاً إن لم تتبنّ أفكاره الصادمة والمستحيلة في ذات الوقت.
وهنا يناقش نخبة من مثقفين أسباب عجز الخطاب النخبويّ ثقافياً عن تحصين أوطاننا العربية، ضدّ الوافد من خارجها والجاحد في داخلها ممن تبنّوا الأطروحات التشطيرية باسم الأديان والمذاهب، أو الأيديولوجيات المتطرفة.
يرى الشاعر عبدالرحمن موكلي أن الثقافة تنقسم إلى ثقافة الناس -العامة- وثقافة المؤسسة، موضحاً أنه إذا نظرنا إلى ثقافة الناس ففيها الحق والباطل، لذلك لا يجب الركون على الثقافة العامة في مجملها، بل الأخذ منها بما يعزز الوحدة الوطنية، ونبذ ما يفت في عضد الوحدة الوطنية، لافتاً إلى أنّ ثقافة المؤسسة تقوم عليها الدولة بحيث تكون الثقافة قائمة على الترابط بين كل فئات المجتمع في الوقت الذي تعطي للفرد قيمته الفردية وتميزه الثقافي. وأكد موكلي أن السؤال الجوهري يتمثّل في صيغة: كيف نعمل ثقافياً على نحو صحيح وعبر مشاريع ثقافية منها القصير والمتوسط ومنها الطويل المدى؟
فيما أكد الشاعر بلال المصري أنه يُفترض بالثقافة أن تكون عامل حماية للوحدة الوطنية، مشيراً إلى أن الوضع في بعض الأوطان أكثر تعقيداً مما نرى ونسمع؛ بسبب تعدد الثقافات والانتماءات السياسية والطائفية. وذهب المصري إلى أنه في بعض الأحيان تتحول الثقافة إلى مساحة جامعة عندما يسود التوافق السياسي، وأحياناً تصبح سبباً إضافياً للانقسام والتوتر. …
Original source: عكاظ