المصافحة المستحيلة.. هل انتهى زمن المناورة بين واشنطن وطهران؟
عكاظ ·

وضع الرفض الأمريكي الأخير حداً حاسماً لكثير من أشكال المناورة فوق الطاولة وتحتها، فبينما كان العالم يترقّب دخاناً أبيض يخرج من أروقة الخارجية الأمريكية، جاء الرفض الصارم على الرد الإيراني ليعيد …
وضع الرفض الأمريكي الأخير حداً حاسماً لكثير من أشكال المناورة فوق الطاولة وتحتها، فبينما كان العالم يترقّب دخاناً أبيض يخرج من أروقة الخارجية الأمريكية، جاء الرفض الصارم على الرد الإيراني ليعيد الجميع إلى المربع الأول، لكنه هذه المرة مربع ملغم بالبارود لا بالوعود.
والسؤال: من سيكسر أصابع الآخر في هذه المصافحة المستحيلة؟ فالرد الإيراني على المقترح أو الرؤية الأمريكية الجديدة للمنطقة، كان «فيتو موضوعي» مما يضعنا أمام مشهد يتجاوز حدود التهديدات المتبادلة.
من يراقب المشهد في طهران يدرك أن صانع القرار هناك لا يتحرك من منطلق القوة المطلقة، بل من منطلق المراوغة تحت الضغط، وإيران نفسها تدرك أن القبول بالمقترح الأمريكي كما هو يعني انتحاراً سياسياً للداخل، ورفضه بالكامل يعني مواجهة مباشرة مع إدارة أمريكية لا تشبه سابقتها في ضبط النفس.
لذا، جاء الرد الإيراني بصيغة «نعم.. ولكن»، وهذه الـ«لكن» هي التي فجرت غضب واشنطن الساعية لتفكيك كامل لشبكة النفوذ الإقليمي، بينما تصر طهران على أن أوراقها العابرة للحدود هي التأمين الوحيد لبقائها. …
Original source: عكاظ