من الشهادات إلى المهارات..

عكاظ ·

من الشهادات إلى المهارات..

قبل سنوات، كانت الوظيفة تبحث عن الشهادة، أما اليوم فأصبحت المهارة والكفاءة أكثر حضورًا في سوق العمل من كثيرٍ من المسارات التقليدية. …

قبل سنوات، كانت الوظيفة تبحث عن الشهادة، أما اليوم فأصبحت المهارة والكفاءة أكثر حضورًا في سوق العمل من كثيرٍ من المسارات التقليدية. فالعالم يعيش تحوّلاتٍ متسارعة تُعاد فيها صياغة المهن، وتتغيّر فيها طبيعة الوظائف، بينما تتقدّم التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي بوتيرة غير مسبوقة، لتفرض واقعًا جديدًا أصبحت فيه القدرة على التعلّم المستمر والتعامل مع المتغيّرات أكثر أهمية من الاكتفاء بالمؤهلات التقليدية وحدها. فبعد أن كانت الشهادة تمثل بوابة العبور الأساسية إلى سوق العمل، أصبحت المهارة اليوم هي العنصر الأكثر حضورًا في تقييم الكفاءة والتميّز المهني. بل إن كثيرًا من الوظائف الحديثة أصبحت تُقاس بما يستطيع الفرد إنجازه فعليًا، لا بمجرد ما يحمله من مؤهلاتٍ تقليدية. وفي ظل هذا التحوّل، لم يعد قطاع التعليم والتدريب يُقاس بعدد الشهادات أو الساعات الدراسية فحسب، بل بقدرته على بناء خريج يمتلك المهارة، ويجيد التطبيق، ويستطيع التعامل مع بيئات مهنية متسارعة التحوّل. ولهذا، تتجه كثير من التجارب العالمية الحديثة إلى تطوير نماذج تعليمية وتدريبية أكثر ارتباطًا بالواقع العملي، من خلال التعلم بالمشروعات، والمحاكاة، والتدريب المرتبط بالصناعة، والشراكات مع القطاعات الإنتاجية، بهدف إعداد كوادر بشرية قادرة على المنافسة وصناعة الأثر. ولم يعد هذا التحوّل مجرد توجهٍ تطويري، بل أصبح ضرورةً تفرضها طبيعة بيئات العمل الحديثة، الذي باتت أكثر اعتمادًا على الكفاءة والمرونة وسرعة التعلّم. إذ تتزايد أهمية المهارات الرقمية، والقدرات التحليلية، والعمل الجماعي، وحل المشكلات، بوصفها من أكثر المهارات طلبًا في أسواق العمل المعاصر. …

Original source: عكاظ

Mentioned

السعودية