مقعد الطائرة الأخير
عكاظ ·

- أخذتُ أقلب أوراق الذاكرة متأملاً السرعة المذهلة للمتغيرات التي طرأت على الحياة، عندما بلغتُ الستين عاماً، جلستُ في مقعد الطائرة الأخير، ونظرتُ إلى حياتي التي تقاسمتها بين العمل الصحفي، والتعليم، …
- أخذتُ أقلب أوراق الذاكرة متأملاً السرعة المذهلة للمتغيرات التي طرأت على الحياة، عندما بلغتُ الستين عاماً، جلستُ في مقعد الطائرة الأخير، ونظرتُ إلى حياتي التي تقاسمتها بين العمل الصحفي، والتعليم، وعملي في الاتحاد السعودي لكرة السلة، وفكرتُ: «حسناً... هذا كل شيء، لقد وصلتُ تقريباً إلى نهاية الطريق الجميل الذي اسمتعت به طول تلك الرحلة».
- لكن، ماذا اكتشفت؟: الأبناء: لهم حياتهم الخاصة واستقلاليتهم، الصحة: تتسرب أسرع من الماء من دلوٍ مثقوب، العمر: يركض بشكل مذهل، حتى أن الوقت لم يمهلني لأودع أمي وأبي، وهما أقرب الناس إليّ.
• الحياة تضرب في أكثر الأماكن إيلاماً، ويصبح هدفك الأساسي فيها مكالمة هاتفية تنتظرها كأنها «عيد»، عند مرض أحد أبنائك لتسمع فيها: «أهلاً بابا.. الحمد لله أنا بخير».
- وتفقد الرغبة في الذهاب إلى أماكن كنت تهرع إليها بلا تفكير، وتكتشف أن الصحة ليست مخزوناً خفياً، بل هي رأس مالك الأساسي، الأبناء حب وفرح، لكنهم ليسوا «صندوق تقاعد»؛ لذا عليك أن تدخر لنفسك ما يضمن لك حياة كريمة.
• يظل الهدف الأول هو أن تنهض من سريرك بلا ألم، أن تتحرك وتمارس الرياضة؛ فالمرض لا يسأل عن رصيدك البنكي، بل يضرب من أهمل جسده.
• السعادة تُصنع بيديك: تبدأ بالقرب من الله عز وجل، ثم تأتي بقية التفاصيل ثانوية، و الفرح هو اللقاح الحقيقي ضد الحزن.
• للأسف، يتحول البعض في سني إلى شاكين دائمين: «آه، كل شيء يؤلمني.. …
Original source: عكاظ