القواعد العسكرية.. عقلية الرفض العربي لماذا يحرّم هنا ويحلّل هناك..؟!

عكاظ ·

القواعد العسكرية.. عقلية الرفض العربي لماذا يحرّم هنا ويحلّل هناك..؟!

وجود القواعد العسكرية الأجنبية في البلاد العربية هي من أكثر القضايا المثيرة للجدل-شعبياً، ونخبوياً-، وتبرز عند كل تحديات وجودية تصاب بها المنطقة. …

وجود القواعد العسكرية الأجنبية في البلاد العربية هي من أكثر القضايا المثيرة للجدل-شعبياً، ونخبوياً-، وتبرز عند كل تحديات وجودية تصاب بها المنطقة. المثير أنها توظف للهجوم على دول الخليج تحديداً، بالرغم من قدم التعاون العسكري بين كثير من الدول الغربية من جهة، والعربية الجمهورية والملكية من جهة أخرى. ولكن قبل ذلك لنعد إلى تاريخ نشوء القواعد العسكرية الأجنبية في التاريخ الإنساني، إذ كان الرومان هم أول من «قنّن» القواعد الأجنبية كأداة للتعاون العسكري بين الدول، ثم جاء الخليفة عمر بن الخطاب ليضع قواعد عسكرية متقدّمة لتثبيت الفتوحات العربية خارج الجزيرة العربية، لتكون مراكز سيطرة متقدّمة وإدارة عسكرية للإسناد وتثبيت الأمن في «الأمصار» الجديدة التي تم ضمها لدولة الخلافة. في العصر الحديث تنوع التعاون العسكري العربي؛ بين قواعد أمريكية، وفرنسية، وبريطانية، وروسية، وسابقاً للاتحاد السوفيتي، الذي كان له قاعدتان بارزتان الأولى في الإسكندرية بمصر بعد عام 1961م، وتعمق عقب هزيمة 1967م، كجزء من تعاون استراتيجي لتوفير الدعم العسكري، حتى بلغ التواجد السوفيتي ذروته بإرسال نحو 20 ألف جندي وخبير سوفيتي لحماية العمق المصري وتشغيل بطاريات صواريخ الدفاع الجوي. في سوريا البعث -الحليفة لإيران حينها- والمحسوبة على الجمهوريات العربية الأكثر عداء للغرب، وقبل سقوط النظام؛ كان للروس قاعدتان عسكريتان؛ الأولى قاعدة حميميم الجوية في اللاذقية، التي تأسّست على عجل العام 2015م، إثر الخشية من سقوط النظام، تلاها قاعدة عسكرية بحرية في ميناء طرطوس، ولعل الملفت أنها قواعد مجانيّة وبفترة تمتد لخمسين عاماً تقريباً. …

Original source: عكاظ

Mentioned

إيران · الولايات المتحدة · فرنسا · مصر · سوريا · العراق · الجزيرة · البحرين · بريطانيا · الإسكندرية