لا تقل شيئاً.. ضع يدك على فمك!

عكاظ ·

لا تقل شيئاً.. ضع يدك على فمك!

كلما سمعت أخباراً مختلطة لا تحمل مصداقية تناقل الخبر، تذكرت مقولات عديدة عما يفعله الشارع العام من تصدر الأقوال المشكوك بها، وهذا الأمر طبيعي حينما تستوحب ما يحدثها (القوالون)، ولا يزال في النفس ترجح …

كلما سمعت أخباراً مختلطة لا تحمل مصداقية تناقل الخبر، تذكرت مقولات عديدة عما يفعله الشارع العام من تصدر الأقوال المشكوك بها، وهذا الأمر طبيعي حينما تستوحب ما يحدثها (القوالون)، ولا يزال في النفس ترجح بين مقولات عديدة إلا أن الزمن يثبت أن المقولات المتداولة تظهر وتختفي وفق ظروف اجتماعية أثرت فيها حالات بعينها، ولأني ما زلت على يقين بأن كل إنسان لديه فكرة ما يسير عليها من غير تمحيص، وقد كتبت مقالاً سابقاً بعنوان «في حنايا النفس زوايا أرحب»، وهو مقال رديف لمقالة أخرى بعنوان «سقوط السقوط»، والكتابات في الغالب لا تصمد زمناً طويلاً خاصة الكتابة الصحفية، فهي كتابة استهلاكية، تظهر وتختفي وفق ما يمور في المجتمعات، ولأن الواقع متغير تستجيب المقالة الصحفية للانجرار مع المتغيرات اليومية، وليس هناك مقال صحفي استطاع الصمود لسنة أو سنتين خاصة إن كان تعليقاً على حدث سيار.. لننتقل خطوة لتغير الموقع في هذا المقال. كان الفلاسفة (عبر الأزمان) يعتبرون العامة هم من انتهج الفكر البسيط، مكونين مكنة أو مضخة لنقل الأحاديث الرخوة من غير تمحيص، وعادة يكونون وسيطاً جيداً لنقل الاتهامات والشائعات، وهذا الاعتبار تم بناؤه على ما يجده الفلاسفة من تنكيل إزاء أفكارهم، حين يتم الاستناد على العامة في محاربة أي فكرة فلسفية تناقض أو تناهض السائد. …

Original source: عكاظ