مغادرة أمريكا من مصلحة إسرائيل!
عكاظ ·

من الأمور التي لا يتجادل حولها أحد أن إسرائيل تعد الحليف الرئيسي للولايات المتحدة، وفي هذه المرحلة لا يكون هذا التصنيف حصراً بمنطقة الشرق الأوسط، بل حتى الأوروبيون وحلفاء واشنطن التاريخيون في آسيا …
من الأمور التي لا يتجادل حولها أحد أن إسرائيل تعد الحليف الرئيسي للولايات المتحدة، وفي هذه المرحلة لا يكون هذا التصنيف حصراً بمنطقة الشرق الأوسط، بل حتى الأوروبيون وحلفاء واشنطن التاريخيون في آسيا يشعرون بذلك أيضاً، وقد عبّر عن ذلك «كريستيان تيرنر» السفير البريطاني لدى واشنطن، الذي اعتبر أن لواشنطن علاقات خاصة مع إسرائيل فقط، وأن الإشارة إلى علاقات خاصة بين لندن وواشنطن هو ضرب من النوستالجيا.
لكن من جانب آخر كيف تنظر إسرائيل لأمنها في حال غادرت الولايات المتحدة المنطقة، خاصة أن هذه الدعوات بدأت منذ عهد الرئيس أوباما وتحديداً في العام 2011، تحت مسمى «الاستدارة نحو آسيا» أو «Pivot to Asia»، وهو ما علّل حينها بالتوجه شرقاً للتصدّي إلى الصين، وبني عليه خطوات أخرى من ضمن السياق ذاته، لعل أبرزها انسحاب الرئيس بايدن من أفغانستان في 2021، إضافة إلى دعوات متكررة لتقليل الوجود العسكري والانسحاب من مناطق كسوريا والعراق، وهو نهج لا يختلف فيه حزب الإدارات الأمريكية.
وفي الحالتين السابقتين حدثت اضطرابات أدّت لإفشال خطط حمل الحقائب والمغادرة؛ الأولى في عهد أوباما كانت ظهور تنظيم داعش، ثم تلاها الانسحاب من أفغانستان، وبعده بعامين اندلع الصراع في غزة، الذي توسع ليشمل دولاً عدة، وصولاً إلى الحرب الدائرة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، التي قد تكون بينت حاجة إسرائيل بشكل أكبر للولايات المتحدة، فهي لا تمتلك قطعاً بحرية ضخمة وحاملات طائرات، ولا تمتلك قوات برية تسمح لها بحسم معركة مع إيران، وحتى التفوق الجوي غير كافٍ لاختراق مفاعلات تحت الأرض دون عون أمريكي. …
Original source: عكاظ
Mentioned
إسماعيل هنية · واشنطن · تل أبيب · بنيامين نتنياهو · إسرائيل · الصومال · محمد الضيف · أفغانستان · الولايات المتحدة