مؤسسة الأمير خالد الفيصل الثقافية
عكاظ ·

من أجمل الأخبار التي هلّت علينا مؤخراً، الإعلان عن تدشين مؤسسة الأمير خالد الفيصل الثقافية والمجالات التي ستهتم بها وترعاها، وذلك ما لقي ترحيباً كبيراً واستحساناً بالغاً لدى الجميع، وليس فقط من عرفوا …
من أجمل الأخبار التي هلّت علينا مؤخراً، الإعلان عن تدشين مؤسسة الأمير خالد الفيصل الثقافية والمجالات التي ستهتم بها وترعاها، وذلك ما لقي ترحيباً كبيراً واستحساناً بالغاً لدى الجميع، وليس فقط من عرفوا هذا الرمز كونه مثقفاً متميزاً وراعياً للثقافة، فهو بالإضافة إلى ذلك تأريخ ساطع لمعنى الوطنية والمسؤولية في بناء الوعي، والشجاعة في مواجهة الفكر المضلّل والمفاهيم الفاسدة التي كانت تتدثر زيفاً بالإصلاح.
كنا ننتظر هذه المبادرة لتخرج إلى النور والأمير خالد الفيصل ما زال بيننا، وليس كما اعتدنا على الاحتفاء بالرموز بعد رحيلهم. كنا نتوق إلى أن يشعر، أطال الله عمره، بمعنى الوفاء والتقدير لمنجزه الضخم، وحرصنا على استدامته ليبقى خالداً كاسمه، ويتحول إلى عمل مؤسسي يستلهم أفكاره ويستنير بها في رعاية أجيال المثقفين والمبدعين، وقد تحقق ما كنا نتمناه نتيجة وعي وحرص أنجاله على ذلك، ليضيفوا إلى ساحة الثقافة العربية رافداً مهماً تمثله هذه المؤسسة التي ستكون لائقة بالاسم الذي تحمله.
كانت الثقافة بشمولية مفاهيمها وغاياتها النبيلة في صلب اهتمام الأمير خالد كحاكم إداري ورمز كبير من رموز الدولة في الإدارة. لم تكن اهتماماً ثانوياً أو شخصياً بالنسبة له، بل فلسفة عميقة وقناعة راسخة بأن تنمية الإنسان فكرياً هي أساس ومنطلق التطور للمجتمع، وحماية الوطن وضمان استقراره في مواجهة الاستلاب الفكري والتدجين الثقافي وتشويه الهوية. هو الذي انبرى بفروسية نادرة وامتشق سلاح الوعي الحقيقي لمواجهة اختطاف المجتمع فكرياً في زمن صعب، وهي مهمة لا يتصدى لها سوى الفرسان الحقيقيين المؤمنين بحتمية دورهم وواجبهم الوطني. …
Original source: عكاظ