هل حقا جيل زد هو "الأغبى" في التاريخ؟
الجزيرة نت ·

نحن الآن في مساء بارد في شهر يناير/كانون الثاني 2018، المكان هو مركز راغنر فريش (Ragnar Frisch) للأبحاث الاقتصادية في العاصمة النرويجية أوسلو. …
نحن الآن في مساء بارد في شهر يناير/كانون الثاني 2018، المكان هو مركز راغنر فريش (Ragnar Frisch) للأبحاث الاقتصادية في العاصمة النرويجية أوسلو. عبر الطرقات الواسعة يخطو الباحث أولي روغبيرغ بهدوء، يفتح باب غرفة زميله بيرنت براتسبرغ بحماسة ويقول إن تحليل النتائج انتهى، بعينين لامعتين فهم بيرنت أن صديقه يعني أن النتائج إيجابية، وأنها تحمل ما توقعه كلاهما بالفعل: نحن الآن جاهزون لضرب رأس المجتمع العلمي بمطرقة جديدة، تقول إن شباب العالم يتحركون ناحية "الغباء"!
حسنا، سنرجع إلى روغبيرغ ورفيقه بعد قليل، لكن نحتاج أن نبدأ حديثنا معا حول هذا الأمر بتوضيح أن الافتراض القائل إن هناك اختلافا "بيولوجيا" بين الأجيال، كأن نقول إن هناك "جيلا" أذكى وآخر أغبى بحكم تركيبه الدماغي، خاطئ تماما، لأن المسافة الزمنية بين جيل وآخر لا تسمح أبدا بتغيرات بهذا الوضوح على مستوى البيولوجيا.
"الافتراض القائل إن هناك اختلافا بيولوجيا بين الأجيال بحكم التركيب الدماغي هو افتراض خاطئ تماما"
لكن على الرغم من ذلك، فإن السياق يترك أثرا، ونتحدث هنا عن كل شيء، من السياسة إلى الاقتصاد إلى التعليم إلى الصحة، وقد يدفع ذلك البعض لأن يسجل ملاحظات تقول إن هذا الجيل أو ذاك "مختلف" بطريقة ما. …
Original source: الجزيرة نت