السخرية والفكاهة في كندا.. يوميات المهاجر الكهل في "حكايات من بلاد القيقب"

الجزيرة نت ·

السخرية والفكاهة في كندا.. يوميات المهاجر الكهل في "حكايات من بلاد القيقب"

كثيرا ما سمعنا عبارات من نحو "أعيش على نحو شعري" أو "أعيش على نحو روائي"، فالإنسان عادة من فرط التصاقه بمهنته يصبح أسيرا لها، وقد يكون ذلك الأسر مفيدا وقد يكون لعنة تؤرقه، فالمفتش أو المحقق لا يستقبل …

كثيرا ما سمعنا عبارات من نحو "أعيش على نحو شعري" أو "أعيش على نحو روائي"، فالإنسان عادة من فرط التصاقه بمهنته يصبح أسيرا لها، وقد يكون ذلك الأسر مفيدا وقد يكون لعنة تؤرقه، فالمفتش أو المحقق لا يستقبل كلام الآخر بعفوية لأن شرطيا مكذّبا سكن عقله سنين، والمخرج السينمائي لا يمكن أن يشاهد الأشياء ويتعامل مع الضوء والظلام كأي إنسان آخر والرسام كذلك. وضمن هذه الرؤية تتنزل أعمال الصحفي والكاتب المصري حسام مقبل الذي يعيش طوال الوقت في مونتريال على نحو صحفي، وتجسد ذلك في كتابه "حكايات من بلاد القيقب، حواديت كندية" عن دار المفكر العربي. ينطلق حسام مقبل في كتابه "حكايات من بلاد القيقب" من واقع ارتهانه لنظرته الصحفية فهو في حركته صحفي بل حتى في تلك الحالات التي لا نردها ولا نعيها هو صحفي. يقول: "تتملكني شخصية الصحفي هذه ولا أستطيع التخلص منها أبدا، مهما كنت في راحة أو إجازة عن العمل، أو في رحلة لا علاقة لها بالعمل الصحفي، أو جالسا مع أصدقائي نتحدث في هموم الحياة، وتظل "قرون الاستشعار" تعمل بلا توقف في كل وقت ومكان، ولا أبالغ إن قلت إنها تصاحبني حتى في أحلامي". هكذا مهد الكاتب لمقالاته في كتابه، وأنها كانت حصيلة ذلك المأزق المهني الذي يتحول إلى هوية ويطبع السلوك. …

Original source: الجزيرة نت

Mentioned

مصر · مونتريال