مسرحية لتقديم الأهوال
عكاظ ·

للنفس البشرية مطامع كثيرة، فهي ترغب في الاستحواذ على كل شي، سواء كان ذلك في السلم أو الحرب، وإذا رأينا هذه النفس في السلام، يتقدم إلينا الناعقون، فهناك من يشتكي من هزال الفنون، ويرون أن تقوية ذلك …
للنفس البشرية مطامع كثيرة، فهي ترغب في الاستحواذ على كل شي، سواء كان ذلك في السلم أو الحرب، وإذا رأينا هذه النفس في السلام، يتقدم إلينا الناعقون، فهناك من يشتكي من هزال الفنون، ويرون أن تقوية ذلك الهزال بحاجة ماسة إلى حرب مدمرة تعيد المأساة الإنسانية إلى الواجهة. وفي هذا الرأي (شطط التطرف أو أنه تدليس محض)، ومع الادعاء أن الحرب تعيد توضيب السلوك العالمي، وتأسيس قواعد أخلاقية جديدة! وليفرح أولئك المنادون بحرب شاملة، فالواقع الراهن يبشّر بتلك الحرب، فنحن نعيش واقع ارتباك المفاهيم السياسية، ونتخوف من إطالة المراوغات الكلامية المؤدية إلى وقوع اختلاف حاد بين المصلحة الوطنية والدخول في ذلك الارتباك، لإحداث حرب شاملة، وتلك الحرب تأتي من كسر العمود الفقري للمجتمعات، والسطو على الممتلكات، والحقوق، وجعل الحق باطلاً، والباطل حقاً لما تعانيه أجزاء أو جزء من هذه الخارطة الجغرافية. وليس من الفطنة الدخول إلى فرن عالي الحرارة كي نؤكد أن الحرب تنتج فناً عظيماً. وكذلك لسنا في حاجة إلى مسرحية (جنرال الشيطان) التي ركز فيها كارل تسوكماير على الماضي النازي المرتهن على الصراع بين الضمير والطاعة، وتفسخ الأخلاق التي ولّدت ذلك الوحش النازي المدمر للبشرية. …
Original source: عكاظ