رابطة الدول الناطقة بالعربية.. من عبء إداري إلى أصل اقتصادي

عكاظ ·

رابطة الدول الناطقة بالعربية.. من عبء إداري إلى أصل اقتصادي

صدرت مؤخراً موافقة مجلس الوزراء الموقر على السياسة الوطنية للغة العربية في المملكة العربية السعودية، التي تعكس الدعم والاهتمام الرسمي للغة العربية من قبل قيادة هذه البلاد، والحرص على تعزيز حضورها في …

صدرت مؤخراً موافقة مجلس الوزراء الموقر على السياسة الوطنية للغة العربية في المملكة العربية السعودية، التي تعكس الدعم والاهتمام الرسمي للغة العربية من قبل قيادة هذه البلاد، والحرص على تعزيز حضورها في القطاعات المختلفة. هذا القرار بالغ الأهمية في مضمونه وتوقيته وهو ما يدعو للاستثمار في هذا القرار والبناء عليه والدفع به إلى آفاق اقتصادية وثقافية ورقمية إستراتيجية عالمية. لعل توقيت هذا القرار جاء مواتياً مع جملة أخرى من الاعتبارات للدعوة لتأسيس رابطة الدول الناطقة بالعربية. ليست بديلة عن جامعة الدول العربية، وإنما لتكرّس هذه الرابطة كل جهدها للاستثمار في اللغة في سبيل إيجاد سوق عربية عالمية، وتحويل العربية من لغة مشتركة إلى سوق مشتركة بل أكثر من ذلك لتحويل العربية من عبء إداري إلى أصل اقتصادي عالمي. نحن نملك واحدة من أعرق اللغات وأكثرها امتداداً في التاريخ، لكننا نتعامل معها كتراث محفوظ، لا كقوة فاعلة. نكتب بها خطاباتنا، لكننا لا نبني بها اقتصادنا. نتغنى بها في المناسبات، لكننا لا نُدخلها في معادلات المستقبل. في عالم اليوم، لم تعد اللغة مجرد أداة تواصل، بل هي أداة نفوذ. من يملك اللغة، يملك السردية. وبالتالي يملك التأثير. ولهذا لم يكن صعود الإنجليزية والفرنسية مصادفة، بل كان نتيجة تحالفات لغوية ذكية حوّلت اللغة إلى مشروع سياسي واقتصادي وثقافي متكامل. في عصر الذكاء الاصطناعي، اللغة بيئة تشغيل المعرفة وإذا لم تُغذَّ النماذج الذكية بالعربية، ستبقى العربية هامشاً رقمياً، حتى لو كانت مركزاً تاريخياً. إننا نريد لأجيالنا أن تفكر بلغتها وأن تبتكر بالعربية ولا نريد لها أن تكون حدود أمتنا الترجمة. العالم يتعامل مع اللغة كقوة، ليس فقط كهوية، من هنا تبرز فكرة رابطة الدول الناطقة بالعربية. …

Original source: عكاظ

Mentioned

السعودية · النيجر · إيران · فرنسا · البرازيل · السنغال · تشاد · تركيا · ماليزيا · باكستان · الولايات المتحدة · جامعة الدول العربية