من النفط إلى البطاريات.. الحرب تضرب قلب صناعة السيارات

المصري اليوم ·

من النفط إلى البطاريات.. الحرب تضرب قلب صناعة السيارات

لم تعد الحروب الحديثة تُقاس فقط بعدد الصواريخ أو حجم الدمار المباشر، بل أيضًا بما تخلقه من موجات ارتدادية تمتد إلى الأسواق والصناعة والتجارة العالمية. …

لم تعد الحروب الحديثة تُقاس فقط بعدد الصواريخ أو حجم الدمار المباشر، بل أيضًا بما تخلقه من موجات ارتدادية تمتد إلى الأسواق والصناعة والتجارة العالمية. وبين أكثر القطاعات تأثرًا بهذه الارتدادات تأتى صناعة السيارات، باعتبارها واحدة من أكثر الصناعات ارتباطًا بالطاقة، والمواد الخام، والشحن، والاستثمار طويل الأجل. لذلك فإن أى تصعيد جيوسياسى واسع، خصوصًا فى منطقة حيوية مثل الشرق الأوسط، لا ينعكس فقط على أسعار الوقود، بل يمتد أثره سريعًا إلى تكلفة إنتاج السيارة، وسعر بيعها، وتوقيت تسليمها، وحتى إلى قرارات المستهلك النهائية. من هذه الزاوية، تبدو الحرب الحالية أكثر من مجرد أزمة سياسية أو عسكرية، فهى فى جوهرها اختبار جديد لقدرة صناعة السيارات العالمية على التكيف مع بيئة تتسم بارتفاع التكاليف، واضطراب الإمدادات، وصعوبة التنبؤ. واللافت أن هذا التأثير لا يقتصر على السيارات التقليدية العاملة بمحركات الاحتراق الداخلى، بل يمتد أيضًا إلى السيارات الكهربائية التى كان يُنظر إليها لسنوات باعتبارها البديل الأكثر استقرارًا على المدى الطويل. تمثل الطاقة أحد أهم محددات تكلفة صناعة السيارات، سواء من زاوية تشغيل المصانع أو نقل المكونات أو تسويق السيارات نفسها فى الأسواق المختلفة. ومع التصعيد الجيوسياسى، تحركت أسعار النفط فى نطاق ٨٥ إلى ١٠٠ دولار للبرميل خلال فترات التوتر، مع احتمالات قائمة بقفزات أعلى إذا اتسع النزاع أو تعرّضت ممرات حيوية مثل مضيق هرمز لضغوط مباشرة. هذه التحركات لم تبقَ داخل أسواق النفط، بل انعكست سريعًا على أسعار الوقود عالميًا، التى ارتفعت بنسب تراوحت بين ١٠٪ و٢٥٪ وفق تقديرات وكالة الطاقة الدولية. اقتصاديًا، يخلق هذا الارتفاع تأثيرًا مزدوجًا على صناعة السيارات. …

Original source: المصري اليوم

Mentioned

البنك الدولى · هرمز · البحر الأحمر · الولايات المتحدة