العطور في الإمارات.. حين تتحول الأحاسيس إلى قوة اقتصادية
سكاي نيوز عربية ·
في عالم الصناعة، تقاس القيمة عادة بصلابة المادة وحجم الإنتاج، لكن في قطاع العطور تكسر الأرقام القواعد التقليدية؛ فالمصانع هنا لا تنتج سوائل كيميائية فحسب، بل تصيغ أحاسيس عابرة للحدود، وتحول الذاكرة …
في عالم الصناعة، تقاس القيمة عادة بصلابة المادة وحجم الإنتاج، لكن في قطاع العطور تكسر الأرقام القواعد التقليدية؛ فالمصانع هنا لا تنتج سوائل كيميائية فحسب، بل تصيغ أحاسيس عابرة للحدود، وتحول الذاكرة إلى سلعة استراتيجية قادرة على رفد الاقتصاد الوطني وتعزيز حضور المنتجات الإماراتية في الأسواق العالمية.
ولم يعد قطاع العطور في الإمارات مجرد تجارة تجزئة، بل تحول إلى قطاع صناعي وإبداعي يمزج بين الهوية الثقافية والابتكار، حيث تمثل الزجاجة المعروضة على الأرفف أكثر من مزيج من الكحول والزيوت العطرية، فهي محاولة لاحتجاز لحظة زمنية وتحويلها إلى تجربة حسية قابلة للتداول.
وخلف هذا الإحساس المرهف، تقف لغة أرقام صلبة، إذ يشهد سوق العطور في المنطقة نمواً متصاعداً مدفوعاً بزيادة الطلب على العطور الفاخرة والمتخصصة، أو ما يُعرف بعطور "النيش"، التي تخاطب الفردية والتميز، وتمنح المستهلك تجربة أكثر خصوصية وارتباطاً بالهوية الشخصية.
وعلى هامش منصة " اصنع في الإمارات 2026 ، أكد محمد الهلال، رئيس مجموعة "محمد الهلال"، أن دولة الإمارات نجحت في حجز مكانة استثنائية عالمياً في قطاع العطور، مشيراً إلى أن الذائقة الإماراتية باتت اليوم محركاً ومصدراً للإلهام لكبرى العلامات التجارية العالمية التي أصبحت تستوحي توجهاتها من السوق المحلي قبل إطلاق منتجاتها.
وأوضح الهلال، في مقابلة خاصة مع "سكاي نيوز عربية"، أن سوق العطور في المنطقة يشهد نمواً متسارعاً؛ حيث يبلغ حجمه الحالي نحو 3 مليارات دولار، وسط توقعات بأن يقفز إلى 5 مليارات دولار بحلول عام 2030.
وأشار إلى أن هذا النمو يأتي في سياق سوق عالمي ضخم يقدر بنحو 60 مليار دولار، مما يفتح آفاقاً واسعة للمنتج الإماراتي للمنافسة دولياً. …
Original source: سكاي نيوز عربية