ما اللغز الجيني وراء إصابة البعض بالتوحّد؟

BBC عربي ·

ما اللغز الجيني وراء إصابة البعض بالتوحّد؟

تحيي الأمم المتحدة في 2 أبريل نيسان، اليوم العالمي للتوعية بمرض التوحد، ويأتي هذا العام تحت شعار "التوحد والإنسانية – لكل حياة قيمة"، حيث يسلط الضوء ويؤكد على كرامة وقيمة جميع الأشخاص المصابين …

تحيي الأمم المتحدة في 2 أبريل نيسان، اليوم العالمي للتوعية بمرض التوحد، ويأتي هذا العام تحت شعار "التوحد والإنسانية – لكل حياة قيمة"، حيث يسلط الضوء ويؤكد على كرامة وقيمة جميع الأشخاص المصابين بالتوحد كجزء من مستقبلنا البشري المشترك. يُعتقد أن العوامل الوراثية تلعب دوراً رئيسياً في الإصابة بالتوحد، لكن كان من الصعب طوال عقود تحديد هذه العوامل. والآن، بدأ العلماء في الكشف عن بعض الأدلة. حتى سبعينيات القرن الماضي، كان الاعتقاد السائد في أوساط الطب النفسي أن التوحد هو نتيجة التربية السيئة. وفي الأربعينيات، صاغ الطبيب النفسي النمساوي ليو كانر نظرية مثيرة للجدل تُسمى "الأم الثلاجة"، التي اقترحت أن التوحد ينشأ بسبب صدمة تحدث خلال الطفولة المبكرة، سببها الأمهات "الباردات" غير المباليات اللواتي يرفضن أطفالهن. ويقول دانيال جيشويند، أستاذ علم الأعصاب والوراثة في جامعة كاليفورنيا - لوس أنجلوس، إن هذا الاعتقاد يُصنف الآن، وبصورة محقّة، على أنه مضر وخاطئ للغاية، لكن الأمر استغرق ما يقرب من ثلاثة عقود لدحض نظرية كانر. ولم تتشكل صورة أدق وأوضح إلّا بحلول عام 1977، حين أجرى طبيبان نفسيان دراسة رائدة أظهرت أن التوحد غالباً ما يكون موجوداً بين التوائم المتطابقة. وكانت دراسة عام 1977 هي المرة الأولى التي يُحدد فيها عامل وراثي للتوحد. ومنذ ذلك الحين، أظهرت الأبحاث أنه عندما يكون أحد التوأمين المتطابقين مصاباً بالتوحد، يزيد احتمال أن يكون التوأم الآخر مصاباً كذلك بنسبة تفوق 90 في المئة. في حين أن فرص إصابة التوائم غير المتطابقة من نفس الجنس بالتوحد تصل إلى نحو 34 في المئة. وهذه النسب أعلى بكثير من معدل الإصابة المعتاد بين عموم الناس البالغ حوالي 2.8 في المئة. …

Original source: BBC عربي

Mentioned

الأمم المتحدة · باريس · العراق · نيويورك · بي بي سي