هاني نسيرة: مفهوم الدولة ليس عميقاً في تراثنا العربي
عكاظ ·

يؤثر الباحث الفلسفي الدكتور هاني نسيرة، أن يكون قريباً من المجتمعات، وأن يتفاعل مع الناس، ما يسهّل عليه قراءة الواقع، ورصد الظواهر، واستشعار الأسباب، ومن ثمّ تحليلها، وتفكيك الأفكار، وتقديم أسئلة …
يؤثر الباحث الفلسفي الدكتور هاني نسيرة، أن يكون قريباً من المجتمعات، وأن يتفاعل مع الناس، ما يسهّل عليه قراءة الواقع، ورصد الظواهر، واستشعار الأسباب، ومن ثمّ تحليلها، وتفكيك الأفكار، وتقديم أسئلة أحدث، دون حرص على توفير إجابات قطعية، وهو بروحه المُحبّة، وشخصيته الخلّاقة الخلوقة، وبعطائه المتجدد محل تقدير وتكريم، وهنا مثاقفة امتدت على مدى أسابيع، فإلى نصّها:
• ما الذي أردت بلوغه من كتابك الأحدث «ألغام الهويات»؟
•• الموضوع يشغلني منذ أعوام أو عقود، مفهوماً وتأثيراً وخطراً، وما زال يبرز ويتشكّل رسمياً وشعبياً وفكرياً عند أي حدث، كما شاهدنا في أحداث الحرب الأخيرة، وفي هذا الكتاب، أخضعت مسألة الهوية للتشريح، بدءاً من تصحيح مفهومها السائد، فهي ليست الماهية، أي تصورنا الذهني عن الذات، انتماءً وتاريخاً وديناً وما شابه، ولكنها -إن شئنا الدقة، وكما يذكر الكتاب- صورتنا عن الذات في مرايا الآخرين، فهي تحدٍّ واستجابة ونزوع.
وأؤكد في الكتاب أن الهوية لا تكون إلا كلّية مركبة، متنوعة أو متعددة الأبعاد أو المكونات، يمثل كل منها هوية فرعية داخل الهوية الكلية، وأنه حال استنفار بُعد أو مكوّن منها تحديداً، يصعد هذا البعد متقدماً، متحفزاً للدفاع عمّا يمثله، وربما يرفض الانزواء والاختفاء داخل الهوية الكلية دافعاً عن نفسه ما يراه خطراً أو مطالباً بما يراه حقاً. …
Original source: عكاظ