التعصّب للطائفيّة والقبليّة مجافاة للوطنيّة

عكاظ ·

التعصّب للطائفيّة والقبليّة مجافاة للوطنيّة

عوّلتْ أمم على التعليم، لتحقيق التنمية، ورفع مستويات الوعي المجتمعي، ونجحت بالتعليم في تأصيل وتحصين وحدتها الوطنية؛ إلا أنه ليس بالضرورة أن يكون التعليمُ دائماً طريقاً نحو المستقبل، فأحياناً يغدو …

عوّلتْ أمم على التعليم، لتحقيق التنمية، ورفع مستويات الوعي المجتمعي، ونجحت بالتعليم في تأصيل وتحصين وحدتها الوطنية؛ إلا أنه ليس بالضرورة أن يكون التعليمُ دائماً طريقاً نحو المستقبل، فأحياناً يغدو سالباً ويكتفي بالفُرجة على المتشبثين بعُقد الماضي، خصوصاً إن كان التعليم مُوجّها؛ وكانت الأنساق الماقبل تعليمية (أسرة وعائلة وطائفة وقبيلة) تُغذيه بقيمها المُحتدّة والمثيرة للنعرات التنافسية، والمنافسة العاطفية مدعاة للتعنصر. ولكي لا يحتدّ القارئ الكريم على المقدمة، أرجو أن يُجيب على السؤال التالي (أيّ المؤثرات تفعلُ فعلها في الفرد والمجتمع وبقوّة، وهل التعليم مؤثّر أوّلي على العاطفة والسلوك والأخلاق)؟ قبل الإجابة؛ يستحسن التذكير؛ أن من أدبياتنا الشعبية (المجالس مدارس) والمجالس أداة توجيه وتأثير في النشء ؛ بل ربما كانت المحضن الأقوى والأشرس في غرس القِيَم والمبادئ، ولو استعدنا المثل (تنقل ضِلع ولا تغيّر طبع) فالطبع ليس كله من الفطرة؛ بل من قابليتنا للتطويع على يد المحاضن الأولى. بالطبع؛ ومن المنطقي أن نلتمس العذر، لأدبيات القبائل، في زمن ما قبل الدولة، باعتبار أن كلاً يجد في قبيلته الحميّة والنصرة والعزوة؛ إلا أن زمن الدولة احتوى الجميع، وتكفّل بالأمن؛ والتنمية، وردّ المظالم، وكبح الفساد، وإرساء العدل، وكفلت بأنظمتها حقوق المواطنين، ولم تلغِ القبيلة احتراماً لتاريخها المُشرّف، إذ لم تتخلّف قبيلة عن الإسهام في مشروع وحدتنا العظيم. …

Original source: عكاظ

Mentioned

دبي