الرياض.. حيث تصنع الحلول
عكاظ ·

لفترة طويلة، كان الحديث عن العقار في الرياض يدور في دائرة شبه ثابتة؛ أسعار ترتفع، طلب يتزايد، وأحاديث لا تنتهي عن أزمة المعروض، وصعوبة التملك، واتساع الفجوة بين النمو العمراني والقدرة الفعلية على …
لفترة طويلة، كان الحديث عن العقار في الرياض يدور في دائرة شبه ثابتة؛ أسعار ترتفع، طلب يتزايد، وأحاديث لا تنتهي عن أزمة المعروض، وصعوبة التملك، واتساع الفجوة بين النمو العمراني والقدرة الفعلية على الوصول إلى السكن. وفي خضم هذا الجدل، كان كثيرون ينظرون إلى برامج التوازن العقاري بوصفها مجرد مبادرات تنظيمية أو ضخ أراضٍ في أطراف بعيدة لا تمس جوهر الأزمة الحقيقي.
لكن ما يحدث اليوم يشير إلى شيء مختلف تماماً.
فالإعلان الأخير عن بدء تطوير البنية التحتية لعدة مواقع ضمن المرحلة الأولى من برنامج التوازن العقاري، في مواقع حيوية داخل الرياض، يكشف أن الدولة انتقلت من مرحلة الطرح النظري إلى مرحلة إعادة تشكيل المعروض العقاري فعلياً على الأرض. نحن نتحدث عن مشاريع تشمل تطوير شبكات الطرق، والصرف، والكهرباء، والاتصالات، والتجهيزات التنفيذية الكاملة، على مساحات واسعة داخل مناطق تشكّل جزءاً مهماً من الامتداد العمراني للمدينة. وهذا في جوهره ليس مجرد تطوير أراضٍ، بل بناء جاهزية عمرانية متكاملة تُعيد تعريف العلاقة بين الأرض والسكن والاستثمار.
الأهم من ذلك أن هذه التحركات جاءت في مواقع ذات قيمة حقيقية داخل المدينة، لا في أطراف بعيدة يصعب تحويلها إلى بيئة عمرانية قابلة للحياة. وهذه نقطة جوهرية، لأن جزءاً من التشكيك الذي صاحب ملف التوازن العقاري كان مبنياً على تصور أن المعالجة ستقتصر على ضخ أراضٍ لا تمثل إضافة فعلية للسوق. …
Original source: عكاظ