إبستين 2026.. الجثة التي لا تزال تتحدث

الجزيرة نت ·

إبستين 2026.. الجثة التي لا تزال تتحدث

"الوقت المناسب للوداع" هذه كلمات خطها جيفري إبستين في زنزانته بمؤسسة مانهاتن الإصلاحية، ظن البعض أنها ستكون الكلمة الأخيرة في ما قد يكون الفصل الأكثر غموضا في تاريخ القضاء الأمريكي الحديث. …

"الوقت المناسب للوداع" هذه كلمات خطها جيفري إبستين في زنزانته بمؤسسة مانهاتن الإصلاحية، ظن البعض أنها ستكون الكلمة الأخيرة في ما قد يكون الفصل الأكثر غموضا في تاريخ القضاء الأمريكي الحديث. لكن المفارقة كانت في مفعولها، فبدلا من أن يضع الإفراج القضائي عن هذه الرسالة حدا للتكهنات، تحولت الورقة إلى "دليل إدانة" جديد في نظر المشككين، الذين يرون في توقيتها ومحتواها محاولة أخيرة لإحكام غطاء الصمت على صندوق أسرار النخبة العالمية. بين رواية رسمية تصر على "الانتحار نتيجة إهمال إداري"، وجسد يحمل كسورا تقول غير ذلك، تبرز التساؤلات المشروعة: لماذا بقيت هذه الرسالة حبيسة الأدراج كل هذا الوقت؟ وهل يمكن لرسالة وداع -مهما بلغت صراحتها- أن تصمد أمام سلسلة من "المصادفات" التقنية والأمنية التي حدثت في تلك الليلة؟ في هذا التقرير، نعيد قراءة المشهد من زاوية الجمهور والصحافة التي لم تقنعها "سردية الانتحار"، ونبحث في الثغرات التي جعلت من "رسالة الوداع" مجرد حبر إضافي على ملف لا يزال ينزف بالأسئلة في ظل تعدد الروايات من وفاته. وعلى الرغم من أن ظهور "رسالة الوداع" كان من المفترض أن يغلق القوس، إلا أن تقرير المفتش العام الصادر في عام 2023 جعل المهمة شبه مستحيلة؛ فالتقرير الذي أدان "إعدادات الكاميرات المعيبة"، رسم صورة لسجن فاقد للسيطرة الإدارية. وفقا لتقرير المفتش العام لوزارة العدل المكون من 114 صفحة، فإن وفاة جيفري إبستين لم تكن مجرد حادثة عابرة، بل نتيجة لـ"إخفاقات وإهمال جسيم" و"سوء سلوك" من جانب موظفي سجن مانهاتن. وخلص التقرير بوضوح إلى أن هذه الأخطاء الفادحة هي التي خلقت الموقف الذي "أتاح لإبستين الفرصة لإنهاء حياته". …

Original source: الجزيرة نت

Mentioned

الكونجرس · جيفري إبستين