بريطانيا بعد نظام الحزبين.. هل يبدأ عصر سياسي جديد؟
الجزيرة نت ·

لم تعد السياسة البريطانية تدور حول التنافس بين حزب العمال والمحافظين كما كان الحال لعقود طويلة. فمع تصاعد الغضب الشعبي من النخب السياسية، وتراجع الثقة بالمؤسسات الحزبية، وصعود قوى شعبوية وقومية، …
لم تعد السياسة البريطانية تدور حول التنافس بين حزب العمال والمحافظين كما كان الحال لعقود طويلة.
فمع تصاعد الغضب الشعبي من النخب السياسية، وتراجع الثقة بالمؤسسات الحزبية، وصعود قوى شعبوية وقومية، تبدو بريطانيا وكأنها تدخل مرحلة سياسية مختلفة قد تنهي عمليا هيمنة النظام القائم على الحزبين التقليديين.
ما يحدث الآن قد يكون تحولا سياسيا عميقا قد يغير شكل النظام الحزبي بصورة دائمة
بواسطة أستاذة العلوم السياسية في جامعة أكسفورد جين غرين
وتكشف الانتخابات المحلية والبرلمانية هذا الأسبوع حجم التحولات التي تضرب المشهد السياسي البريطاني، وسط توقعات بخسائر قاسية لحزب العمال الحاكم، وتراجع إضافي للمحافظين، مقابل صعود أحزاب مثل حزب الإصلاح البريطاني وحزب الخضر في إنجلترا، بجانب القوميين في أسكتلندا وويلز.
ويؤكد محللون أن المشهد السياسي البريطاني يدخل مرحلة غير مسبوقة من التشظي الحزبي، في وقت تتراجع فيه قدرة الحزبين التقليديين على الاحتفاظ بقواعدهما الانتخابية التاريخية.
وفي تحليل نشرته صحيفة تلغراف البريطانية، يقول المحرر السياسي توني دايفر إن الانتخابات الحالية قد "تغير الخريطة السياسية البريطانية بين ليلة وضحاها"، مع انتقال البلاد من نظام الحزبين إلى "سياسة الأحزاب الخمسة".
ويوضح دايفر أن الناخبين البريطانيين لم يعودوا مستعدين لمنح أصواتهم تلقائيا للعمال أو المحافظين، ويبحثون عن بدائل مختلفة وإن كانت متطرفة، "لتحرر بريطانيا من حالتها المتدهورة"، على حد وصفه.
حزب العمال الحاكم قد يخسر ما يصل إلى ثلاثة أرباع مقاعده المحلية في إنجلترا، من أصل نحو 2200 مقعد كان يسيطر عليها …
Original source: الجزيرة نت