«إدارة الصراع».. والدور الخليجي في المستقبل!

عكاظ ·

«إدارة الصراع».. والدور الخليجي في المستقبل!

المهلة التي منحها الرئيس دونالد ترمب لإيران لفتح «مضيق هرمز»، وما يتبعها من مفاوضات تجري حالياً بين الجانبين؛ قد تبدو في شكلها الظاهر حلاً شاملاً للصراع، ولكنها في أفضل حالاتها فرصة لوقف الحرب، …

المهلة التي منحها الرئيس دونالد ترمب لإيران لفتح «مضيق هرمز»، وما يتبعها من مفاوضات تجري حالياً بين الجانبين؛ قد تبدو في شكلها الظاهر حلاً شاملاً للصراع، ولكنها في أفضل حالاتها فرصة لوقف الحرب، والعودة مجدّداً لحسابات وتداعيات هي أكثر صعوبة وسخونة على المنطقة من آثار الحرب نفسها، لا سيما أن الحديث عن إيران غير نووية لا يزال غير مؤكد، كما أن وقف البرنامج الباليستي ربما يكون مؤقتاً، إضافة إلى أن إنهاء وكلاء إيران في المنطقة سيكون مكلفاً عسكرياً وإنسانياً في أكثر من موقع جغرافي، حيث سيتم إضعافها وليس القضاء عليها؛ لأن الأيديولوجيا تمثّل رافعة الوجود لتلك الكيانات الموازية، وليس الأدوات التي يمكن تدميرها وتعود في وقت آخر. المؤشرات أن الحرب ستتوقف، والنظام الإيراني سيبقى، والمضيق سوف يُفتح تحت حماية أمريكية بقيادة قوات المارينز التي وصلت للمنطقة -وهو أحد شروط التفاوض التي تتم حالياً بين الجانبين-، ولكن الأهم أن المنطقة قبل هذه الحرب لن تكون بعدها على أكثر من صعيد سياسي، وعسكري، وأمني، واقتصادي، وحتى أيضاً بين شعوب المنطقة التي بدأت تظهر مؤشراتها الأولى في شبكات التواصل الاجتماعي، ونبرة التعبير لما يجري، واتجاه ذلك. اليوم لا يكفي أن تتوقف الحرب، وإنما المطلوب إنهاء الصراع في منطقة الشرق الأوسط الذي تغذيه اعتداءات إيران وتدخلاتها من جهة، والنزعة الإسرائيلية للتصعيد وعدم الاستقرار من جهة أخرى، وبالتالي معادلة وقف الحرب تختلف تماماً عن معادلة إنهاء الصراع، وما بينهما هو أشد خطراً على المنطقة إذا لم يتم احتواؤه بالطرق السلمية والقوانين الدولية. …

Original source: عكاظ

Mentioned

الناتو · إيران · إسرائيل