محمد البيشي.. حين تصبح الصحافة مهنة النخبة لا وظيفة
عكاظ ·

هو رجل صحافة بكل ما تحمله الكلمة من معنى.. شابٌ منذ بواكير تجربته، لم يكن عاديًا في حضوره، ولا تقليديًا في أدائه، بل كان مشروعًا إعلاميًا متكاملًا يمشي على قدمين. …
هو رجل صحافة بكل ما تحمله الكلمة من معنى.. شابٌ منذ بواكير تجربته، لم يكن عاديًا في حضوره، ولا تقليديًا في أدائه، بل كان مشروعًا إعلاميًا متكاملًا يمشي على قدمين. عمل بقوة، وأنجز بإصرار، وسابق زمانه بخطواتٍ واثقة، وكأن المستقبل كان يفسح له الطريق مبكرًا.
منذ بداياته، كان واضحًا أنه يمتلك نبوغ النابغين، وتفرّد المتفردين، وتميّز المتميزين. تحركاته مدروسة، وخطواته محسوبة، ورؤيته أبعد من اللحظة. كنا نقرأ فيه ملامح الصحافي المتمكن، ونلمح فيه ملامح الإعلامي الكبير قبل أن يكتمل المشهد.
لقد تمتع الأستاذ محمد البيشي، منذ وقت مبكر، بمزيج نادر من الموهبة الفطرية والمهارة المكتسبة، صقلها بالتجربة، وعززها بالتدريب المستمر، حتى أصبحت أدواته المهنية أكثر نضجًا واحترافية. ولم يكن ذلك كافيًا، إذ دعّم كل ذلك بأخلاقيات مهنية رفيعة، تجلت في كل ما قدمه من مواد وحوارات صحفية، اتسمت بالعمق، والدقة، والقدرة على مواكبة التحولات، بل والتفرد فيها.
كنا نرى فيه وهج الإعلامي المتكامل؛ القادر على العطاء بلا حدود، وعلى تمثيل مؤسسته ووطنه بصورة مشرفة، مستندًا إلى أدوات وإمكانات جعلته يتفوق على أقرانه، ويؤسس مبكرًا لمكانته التي نراها اليوم. ولم يكن مستغربًا أن يتنبأ له الجميع بمستقبلٍ يضعه في مصاف الأسماء المؤثرة في الصحافة السعودية والعربية.
اليوم، وهو على قمة هرم صحيفة «الاقتصادية»، يثبت الأستاذ البيشي أنه لم يصل صدفة، بل باستحقاقٍ كامل. فهو صحافي حاذق، ماهر، فطن، ومتقن لعمله إلى حد الإتقان الكامل. …
Original source: عكاظ