كيف يفهم من لا يريد أن يفهم ؟
عكاظ ·

معنى الكلمات بحقيقتها يستوعبها كل واعٍ مدرك لما يدور في معترك الحياة، وغالباً يكون منصفاً لما يقرأ أو يسمع، ومصيبة هذه الحياة أن بها من لا يفهم ولا يستوعب، فيكون في خانة الضرر، تحركة العقول التي …
معنى الكلمات بحقيقتها يستوعبها كل واعٍ مدرك لما يدور في معترك الحياة، وغالباً يكون منصفاً لما يقرأ أو يسمع، ومصيبة هذه الحياة أن بها من لا يفهم ولا يستوعب، فيكون في خانة الضرر، تحركة العقول التي تسخره لما تريد، وإن أردت إنقاذ أولئك الناس تعجز عن فعل ذلك ربما لكون مفردتك تفوق مستواهم المعرفي؛ لذلك تكون أحياناً محتاجاً الى لغة بسيطة لتصل إلى العقول «المدرعمة»، والمدرعم كائن تفيض منه الحمية الغبية الدافعة للمشاركة فيما لا يجب فيه المساندة، وغالباً تكون هذه الشخصيات عمياء لا ترى، أو تكون مؤلبة على دولة أو جماعة أو فرد، فتشارك تأييداً بما لا تعرف، وهناك نوع جُبل على الحسد، أو نوع من المحرض الذي لا يطيب له نجاح أي شيء ويرغب في التأليب، وهناك نوع من الإمعات تُسير بالدفع.. ومواقع التواصل أصبحت مواقعاً للزج بمثل هذه النوعيات؛ ولأن المقالة تستهدف هذه النوعيات ستكون بسيطة تُفهم من لا يفهم؛ ولذلك سأبدأ بهذه الجملة: يا اخونا اش في؟
أليس في جعبة الأحقاد من هدف إلا السعودية؟ ولماذا؟
هذه هي السعودية لم تخذل بلداً عربياً بتاتاً، وهي التي صبّت أموالها وجهودها لإنقاذكم، وهي التي ساندت توجهاتكم من غير تدخل بتاتاً، فهي تساند ولا تتدخل، فقاعدتها المشهورة والمضمرة تنص على أن كل بلد عليه تدبر أموره بما يرضي شعبه، كما أنها لا تفرض على الآخرين أخذ موقف دولي معها، أو ضدها، كما أنها لا تفرض نوعية علاقات البلدان بعضها مع بعض، سواء كانت تلك العلاقات مع أصدقائها او أعدائها، فالكل يعمل وفق مصالحه الوطنية، وإن أرادت دولة شقيقة إقامة علاقات مع دولة تقف موقفاً مغايراً لسياساتها فهي لا تمانع ولا تتخذ موقفاً معترضاً لتلك العلاقات، فالسعودية تعلم يقيناً أن علم السياسية يسعى في المقام الأول لتحقيق المصالح …
Original source: عكاظ