نحو عامٍ دراسي بلا مفاجآت.. دعوة لتنظيم التعاميم واستقرار القرار التربوي
عكاظ ·

في خطوةٍ لافتة تعكس توجّهاً نحو التخطيط بعيد المدى، أعلنت وزارة التعليم العام الماضي التقويم الدراسي لخمس سنوات قادمة. هذه الخطوة، في جوهرها، تمثّل نقلة نوعية في إدارة الزمن التعليمي، وتُعدّ إشارة …
في خطوةٍ لافتة تعكس توجّهاً نحو التخطيط بعيد المدى، أعلنت وزارة التعليم العام الماضي التقويم الدراسي لخمس سنوات قادمة. هذه الخطوة، في جوهرها، تمثّل نقلة نوعية في إدارة الزمن التعليمي، وتُعدّ إشارة واضحة إلى رغبة في تعزيز الاستقرار المؤسسي وتخفيف حالة الارتباك التي قد تصاحب التغيّرات المفاجئة.
غير أن هذا الإنجاز-على أهميته- يظل ناقص الأثر ما لم يُستكمل بمنظومة تنفيذية متكاملة تُترجم هذا الاستقرار الزمني إلى استقرارٍ تشغيلي داخل الميدان التعليمي.
إن السؤال الذي يفرض نفسه هنا: لماذا لا تُستثمر هذه الرؤية بعيدة المدى في بناء عام دراسي مكتمل المعالم منذ يومه الأول؟
ولماذا لا تلتزم الوزارة -مع عودة الهيئتين التعليمية والإدارية قبل بدء الدراسة- بتسليم الميدان حزمة شاملة من التعاميم والإجراءات التي تغطي تفاصيل العام الدراسي كافة، من خطط الأنشطة، وجداول الاختبارات، وتوزيع المناهج، إلى البرامج النوعية والمبادرات المركزية، بحيث لا يُترك مجال للتغييرات اللاحقة أو التعاميم المفاجئة؟
إن استقرار القرار يعزز جودة التنفيذ، فالعمل التربوي بطبيعته عمل تراكمي يعتمد على التخطيط المسبق والتنفيذ المتدرج. وعندما تتغيّر التعليمات أثناء العام الدراسي، فإن ذلك لا يربك الجدولة فحسب، إنما يخلّ كذلك بتوازن البيئة التعليمية، ويؤثر على جودة المخرجات. فالمعلم الذي يُفاجأ بتعديل في خطة المنهج أو آلية التقويم، سيضطر إلى إعادة ترتيب أولوياته، وقد يفقد جزءاً من تركيزه التربوي لصالح المعالجة الإجرائية. …
Original source: عكاظ