حرب واشنطن وطهران.. هل يكتب «هرمز» فصل النهاية؟
عكاظ ·

على وقع مساع حثيثة تقودها باكستان ودول إقليمية لإيجاد «مخارج آمنة» للتهدئة، والإعلان الأمريكي عن تعليق مشروع الحرية مؤقتاً، دخلت المنطقة مرحلة «الاختبار العسير»، حيث تُوضع الهدنة في ميزان الأفعال لا …
على وقع مساع حثيثة تقودها باكستان ودول إقليمية لإيجاد «مخارج آمنة» للتهدئة، والإعلان الأمريكي عن تعليق مشروع الحرية مؤقتاً، دخلت المنطقة مرحلة «الاختبار العسير»، حيث تُوضع الهدنة في ميزان الأفعال لا الأقوال، لتحديد مصير التفاهمات الهشة التي راهن الكثيرون على صمودها كستارٍ واق في وجه العواصف الإقليمية.
فما نشهده اليوم هو إعلان صريح عن انتهاء مفعول المسكنات السياسية، والبدء في جراحة دبلوماسية دقيقة ومعقدة.
هرمز.. ساحة الرسائل المشفرة
المشهد في المضيق اليوم يعكس حالة من «الانفجار المنضبط». فإيران بفرضها قواعد اشتباك جديدة تعتمد على مبدأ السيادة الكاملة أو الإغلاق الجزئي للممر الملاحي، لم تكن تتحرك في فراغ، بل كانت تبعث برسالة مشفرة تسبق القمة الصينية-الأمريكية المرتقبة منتصف مايو. والرسالة الإيرانية واضحة: لا يمكن استبعاد طهران من أي معادلة استقرار إقليمي دائم، وأن أي هدنة لا تضمن رفعاً فعلياً وملموساً للضغوط الاقتصادية عنها، ستظل هدنة قلقة و«تحت رحمة الأمواج».
هذا الضغط الميداني الإيراني قوبل بمرونة أمريكية مفاجئة عبر منصة «تروث سوشيال»، إذ أعلن الرئيس دونالد ترمب تعليق العمل بـ«مشروع الحرية» مؤقتاً، استجابة لطلب باكستان، في خطوة تعكس ما يشبه استراحة محارب تكتيكية لاختبار نوايا طهران حيال التوصل إلى اتفاق شامل، غير أن هذه الإشارة رغم أهميتها لا تعني تحولاً إستراتيجياً كاملاً في الموقف الأمريكي، بقدر ما تفتح «نافذة فرصة محدودة» ضمن سياق ضغط مستمر، خصوصا مع بقاء الحصار قائماً بالكامل. وهو ما يبقي الهدنة في موقع هش، ويجعل من جولة «إسلام آباد 2» المتأخرة المسار الإلزامي لتفادي انزلاق أوسع.
الاقتصاد السياسي والرهانات الكبرى
معركة هرمز ليست بمعزل عن لغة الأرقام. …
Original source: عكاظ
Mentioned
إيران · دونالد ترامب · هرمز · بكين · اليمن · طهران · واشنطن · باكستان · إسلام آباد · البحر الأحمر