العروبة المصرية
المصري اليوم ·

من النسخة الورقية|العدد : 7961|جميع الأعداد أصدرت منذ سنوات كتابًا يحمل هذا العنوان، لأنى لاحظت- مثل غيرى- أن مفهوم العروبة لدى المصريين ثقافى بالدرجة الأولى ويرتبط بعلوم اللغة ويتماشى مع روح الدين …
من النسخة الورقية|العدد : 7961|جميع الأعداد أصدرت منذ سنوات كتابًا يحمل هذا العنوان، لأنى لاحظت- مثل غيرى- أن مفهوم العروبة لدى المصريين ثقافى بالدرجة الأولى ويرتبط بعلوم اللغة ويتماشى مع روح الدين دون تعصب أو تشنج أو انفعال، كما لاحظت أن العروبة ليست رداءً نرتديه متى نريد ونخلعه حين نشاء بل هى قدر ومصير وحياة، وذلك أمر لا يتعارض أبدًا مع الأعمدة التاريخية للشخصية المصرية التى تبدو موثقة منذ العصر الفرعونى حتى اليوم وتضعنا دائمًا أمام مظاهر الحياة كما فهمها المصرى القديم الذى ظل يتعبد بدياناته المختلفة على ضفاف النهر حتى وصل مع الإسلام بعد المسيحية إلى الرهبنة والتصوف فى ظلال الكتب السماوية وبمباركة روح مصر الشامخة التى لا تضعف أبدًا ولا تتراجع إطلاقًا، فمصر العربية لا تنكر دور مصر الإسلامية ولا تغفل إسهامات مصر القبطية، بل هى تجمع الأعمدة السبع التى كتب فيها الراحل ميلاد حنا القبطى المصرى ما يمكن اعتباره نقطة انطلاق لروح الكنانة وتقاليد المحروسة، وها نحن اليوم نواجه أعاصير عاتية وحملات ظالمة متعاقبة على مصر التى احتوت الجميع عبر تاريخها الطويل والتى حرصت على رعاية الصديق والشقيق وتسامحت مع الأخطاء وواصلت العطاء، إنها مصر التى أسهمت فى البناء دون شكوى وواصلت المسيرة دون كلل وتعودت على الغفران لأنها تؤمن بالنسيج العربى الواحد الذى يبدو محصلة للحضارات والثقافات التى شهدتها البقاع المختلفة من الأرض العربية، ولذلك اتسمت العروبة المصرية بالسماحة والإقبال على الآخر والحرص على الغير ولم تعرف التعصب ولا الكراهية، وظل خطابها دائمًا قائمًا على المحبة والفهم العام للسياسات التى عبرت على المنطقة طوال السنين وفى مختلف العصور، أخبار متعلقةمصر والمذاهب الإسلاميةتركيا والأحداث الأخيرة«حسام …
Original source: المصري اليوم