اقتصاد الليل
المصري اليوم ·

من النسخة الورقية|العدد : 7961|جميع الأعداد مرة كنت فى الولايات المتحدة الأمريكية، ولاحظت أن كل غرفة مكتب فى كل مبنى عام، لا تخلو من ورقة ملصقة على الحائط تقول ما معناه إن على آخر شخص يغادرها أن يطفئ …
من النسخة الورقية|العدد : 7961|جميع الأعداد مرة كنت فى الولايات المتحدة الأمريكية، ولاحظت أن كل غرفة مكتب فى كل مبنى عام، لا تخلو من ورقة ملصقة على الحائط تقول ما معناه إن على آخر شخص يغادرها أن يطفئ الأنوار. وفيما بعد لاحظت أن هذا المعنى موجود فى أوروبا أيضاً، وكذلك فى سواها من بلاد العالم المتطور، وأن وجوده يكون بصيغ مختلفة، وليس بالضرورة من خلال أوراق مُثبتة على الحائط للتنبيه، فالمهم أن تكون الفكرة حاضرة، والأهم أن يكون الترشيد فى استهلاك الطاقة أسلوب حياه. وهذا ما لا تجده فى تعليمات الحكومة بإطفاء أنوار الأماكن العامة فى التاسعة طوال أيام الأسبوع، وفى العاشرة خلال آخر الأسبوع. إذ لا خلاف على الهدف، ولا اختلاف حول ضرورة الترشيد، ولا حول أن يكون قاسماً مشتركاً أعظم فى كل ما نستهلكه، وليس فى الكهرباء وحدها، ولكن الخلاف والاختلاف هما حول الإفاقة الحكومية التى لا تحضر إلا فى الأزمات. صحيح أن عندنا نهر النيل، وصحيح أن ترتيبه كذا بين أنهار العالم الكبرى، ولكن هذا لا يبرر الطريقة غير المسؤولة التى تراها كل عين أمامها فى استهلاك المياه. ولا فرق فى ذلك بين استهلاك مياه الشرب واستهلاك مياه الرى. أخبار متعلقةواحد من رعايا الوزيرةصوت للعقل من الكويتالنبيل الثاني للجامعةفأنت لا تدخل أى مصلحة حكومية، إلا وترى أن حنفيات الماء المفتوحة بغير حاجة، ومعها الحنفيات المكسورة من أيام وأسابيع، لا تلفت انتباه أحد ولا تستوقفه!.. ولا تذهب إلى الأقاليم إلا وترى الرى بالغمر هو القاعدة، بينما الرى بالوسائل الحديثة المؤدية للغرض نفسه والموفرة هو الاستثناء. وما يقال عن الماء والكهرباء يقال عن سواهما، مع أن كل شىء فى حياتنا يدعونا إلى أن نكون أشد حرصاً فى استهلاك أى شىء. …
Original source: المصري اليوم