دمج الإعلام واللغة العربية في الجامعات رافعة سوق العمل..

عكاظ ·

دمج الإعلام واللغة العربية في الجامعات رافعة سوق العمل..

من تداعيات السجالات التي أسفرت عنها قرارات إلغاء بعض التخصصات والعدول عنها لاحقاً ذلك الحراك الفكري والأكاديمي والثقافي الذي تزخر به الصحافة والمنصات. …

من تداعيات السجالات التي أسفرت عنها قرارات إلغاء بعض التخصصات والعدول عنها لاحقاً ذلك الحراك الفكري والأكاديمي والثقافي الذي تزخر به الصحافة والمنصات. كنت محظوظاً بأن أدرس الإعلام تخصصاً أساسياً في جامعة الملك سعود مع التخصص الفرعي في مجال اللغة العربية، كان ذلك بمثابة من ينهض على رافعتين في تشكيل المسار المهني في سوق العمل. إنني أدين بالعرفان لتلك التجربة، فالفصل بينهما هو بمثابة الفصل بين الروح والجسد. ليس المطلوب الدمج الإداري بين قسم اللغة العربية وقسم الإعلام في جامعاتنا، فهناك تجارب ومدارس عالمية يمكن دراستها محلياً وعربياً لتصحيح وتأصيل وتجذير العلاقة والترابط بين اللغة العربية والإعلام في جامعاتنا: هناك 1) دمج مباشر (Linguistics + Media) تخصص واحد. وهناك 2) برامج هجينة متعددة التخصصات لغة وإعلام وتسويق وتقنية، كما أن هناك 3) تخصص مزدوج (Major/Minor) مرونة في الدمج. ونموذج آخر 4) دمج وظيفي داخل الإعلام. فاللغة ليست قسماً بل هي مهارة أساسية. فهل المطلوب أن تكون اللغة العربية داخل الإعلام.. أم أن يكون الإعلام داخل قسم اللغة العربية؟ هناك حاجة لمرجعية أكاديمية موحدة تجمع الإعلام واللغة العربية والمحتوى الرقمي والذكاء الاصطناعي اللغوي، فاللغة ليست تخصصاً مكملاً للإعلام، بل هي البنية التحتية العميقة التي يقوم ويرتكز عليها ودونها يكون الإعلام مشوَّها مهنياً وسوق العمل مختلاً. تقاس قوة المؤسسات بقدرتها على التأثير، لكن جامعاتنا لا تزال تُدرّس «وسيلة التأثير» (الإعلام) بمعزل عن «مادته الخام» (اللغة). هذا الفصل لم يعد ربما مقبولاً، فالنتيجة إعلام سطحي وضحلٌ، مثلما أن النتيجة لغةٌ متينةٌ قليلةُ الحضور والاستخدام. …

Original source: عكاظ

Mentioned

الملك سعود