جامعة الملك سعود.. التراجع عن القرار ليس حلًا..
عكاظ ·

حرصت أن أقدم وجهة نظري حول قرار جامعة الملك سعود بعد أن تهدأ العاصفة أو كما يقول المثل الشعبي «يخف الرمي»، وتتوقف بعض من الاتهامات المتبادلة. …
حرصت أن أقدم وجهة نظري حول قرار جامعة الملك سعود بعد أن تهدأ العاصفة أو كما يقول المثل الشعبي «يخف الرمي»، وتتوقف بعض من الاتهامات المتبادلة.
قررت جامعة الملك سعود تجميد القبول في عدد من التخصصات في العلوم الإنسانية والاجتماعية. وتسبب القرار في عاصفة إعلامية اجتاحت شبكات التواصل الاجتماعية، والمشهد الإعلامي بشكل عام. ووفقًا لتقرير نشرته لوميناسباير، وصل عدد المنشورات على شبكة إكس خلال أسبوع واحد إلى 508 منشورات، بمعدل 73 منشورًا يوميًا. وحصدت هذه المنشورات تفاعلات تجاوزت 51 ألفًا؛ بين إعجاب وإعادة نشر وتعليق. مما أدى إلى وصول مشاهداتها إلى ما يقرب من 18 مليون مشاهدة. وعلى أثر هذه العاصفة غير المسبوقة في قضايا التعليم العالي، تراجعت الجامعة عن قرارها. ويمكن القول إن هذه القضية تصلح لأن تكون دراسة حالة للمتخصصين في الأزمات الاتصالية وإدارتها.
جامعة الملك سعود ليست الأولى في إصدار هذا القرار أو التراجع عنه، فقد سبقتها جامعة الملك خالد قبل 25 عامًا، وكان ذلك استجابة غير مدروسة لما بدأ يتردد حينها حول ملاءمة التخصصات الجامعية مع متطلبات سوق العمل. ولا أظن أيضًا أن جامعة الملك سعود ستكون الأخيرة في ذلك، طالما أن المعضلة الأساسية لم تنل حقها من التفكير والمعالجة، وهي في ظني مرتبطة بفلسفة التعليم العالي، وما ترتب عليها من أنظمة ولوائح لا تزال قائمة في بعض الجامعات.
الإشكالية تبدأ من مرتكزات البرامج الأكاديمية في الجامعات السعودية. يفترض أن تقوم الخطط الدراسية في مرحلة البكالوريوس على ثلاثة محاور أساسية: معارف ومهارات وقيم. ولو تمعنا في مقررات الخطط الدراسية في كل الأقسام تقريباً، سنجدها ركزت وبشكل مبالغ فيه على البعد المعرفي، فيتخرج الطلبة ولديهم معرفة غزيرة في تخصصاتهم. …
Original source: عكاظ
Mentioned
أكس · السعودية · الهند · جامعة الملك خالد · جامعة الملك سعود