التكتلات والمنظمات الدولية ضرورة لا ترف!

عكاظ ·

التكتلات والمنظمات الدولية ضرورة لا ترف!

لم تكن التكتلات الدولية وبناء التحالفات ترفاً في التفكير الإنساني يوماً ما، فمنذ عرف الإنسان السياسة والاقتصاد وهو يسعى نحو التكتل والعمل مع الجماعات، وعرفت الإنسانية على مدى تاريخها تحالفات لضمان …

لم تكن التكتلات الدولية وبناء التحالفات ترفاً في التفكير الإنساني يوماً ما، فمنذ عرف الإنسان السياسة والاقتصاد وهو يسعى نحو التكتل والعمل مع الجماعات، وعرفت الإنسانية على مدى تاريخها تحالفات لضمان نمو الاقتصاد والازدهار، بدءاً بـ«طريق الحرير» الشهير، وكذلك «إيلاف قريش» الذي ضمن التجارة بين شمال الجزيرة العربية وجنوبها. لقد مثلت التكتلات الدولية في بُعدها السياسي والاقتصادي وحتى الأمني الآلية المفضلة للعمل المشترك والجماعي، وكبديل للأعمال المنفردة، فبينما يبدأ التكتل غالباً بدوافع اقتصادية، فإنه سرعان ما يتحوّل إلى أدوات سياسية تهدف للتنسيق وتفكيك الخلافات والعمل المشترك. الولايات المتحدة الأمريكية القوة الأعظم في العالم، تحتضن «الأمم المتحدة»، وتساهم بجزء كبير من ميزانيتها، لأنها تعلم فائدتها سياسياً وتنموياً واقتصادياً، كما أن هناك أكثر من 50 منظمة إقليمية وعالمية في العالم، تمكّن الدول من العمل المشترك والتفاوض بشكل جماعي، والحصول على الشرعية لأي قرار يخدم مصالحها، إذا ما أحسنت إدارة علاقتها بالمنظمات، واستطاعت العمل من خلال آلياتها وبناء التحالفات الداخلية وجمع الأصوات. ولعلنا نأخذ منظمة «الأسيان» كمثال على نجاح المنظمات في العالم، فهي تحالف قادته دول قادمة من اقتصادات زراعية ضعيفة، كان متوسط دخل الفرد فيها قبل التأسيس لا يزيد على 150 دولاراً سنوياً، ليبلغ متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في دول الآسيان حوالى 7.350 دولاراً في العام 2000، وليرتفع إلى 17.600 دولار عام 2023، إنها قصة معجزة حقيقية، كان وراءها الإيمان والعمل من داخل المنظمة. …

Original source: عكاظ

Mentioned

الجزائر · الولايات المتحدة · إسبانيا · الفلبين · ماليزيا · سنغافورة · الأمم المتحدة · الاتحاد الأوروبي · جامعة الدول العربية