«صوت ابنك يصرخ وهو ليس هنا».. كيف يسرق «التزييف العميق» حياتك وأموالك؟
عكاظ ·

في عصرٍ لم يعد فيه الصوت دليلاً، ولا الوجه ضماناً للحقيقة، استيقظ العالم على كابوس رقمي مرعب. نحن لا نتحدث عن خيال علمي، بل عن واقعٍ نعيشه اليوم: «صيدليات التزييف العميق» التي تبيع نسخاً جاهزة من …
في عصرٍ لم يعد فيه الصوت دليلاً، ولا الوجه ضماناً للحقيقة، استيقظ العالم على كابوس رقمي مرعب. نحن لا نتحدث عن خيال علمي، بل عن واقعٍ نعيشه اليوم: «صيدليات التزييف العميق» التي تبيع نسخاً جاهزة من الإنسان: تحتوي على صوته، وملامحه، وحتى أسلوبه في الحديث، كل ذلك يأتي بضغطة زر واحدة. اليوم، قد تسمع صوت ابنك يصرخ طلباً للنجدة عبر الهاتف، لكن الحقيقة الصادمة هي أن ابنك ليس في خطر، وأن الصوت الذي تسمعه ليس ابنك أساساً، بل مجرد «خوارزمية» باردة تسرق أموالك وتستغل عواطفك.
لم تعد جرائم التزييف العميق هواية للمحترفين، بل تحولت إلى صناعة كاملة في الظل. يكفي «مقطع صوتي» لا يتجاوز 3 ثوانٍ فقط، ليتمكن الذكاء الاصطناعي من استنساخ صوت أي شخص بدقة مخيفة. وبفضل أدوات مثل ElevenLabs وHeyGen، أصبح من السهل خلق «توأم رقمي» يتحدث، ويبكي، ويستغيث، بل ويقنعك بطلب المال في «مكالمة طوارئ عائلية» تجعلك تفقد منطقك فور سماع نبرة صوت من تحب.
الخطر لم يعد يهدد الأفراد فقط، فالشركات الكبرى باتت في مرمى النار. وفي واقعة هزت العالم، خسر موظف في شركة عالمية أكثر من 25 مليون دولار بعد أن حضر «اجتماع فيديو» مع مديره التنفيذي. كان الاجتماع يبدو حقيقياً بكل تفاصيله، لكنه كان «تمثيلية رقمية» متقنة، استُنسخ فيها المدير بالكامل ليوقع الموظف في فخٍ لن ينساه أبداً، بعدما سلب منه المحتالون 25 مليون دولار من أموال الشركة.
كل صورة، أو تسجيل صوتي، أو فيديو تنشره على مواقع التواصل الاجتماعي هو «مادة تدريب» مجانية لنسخة رقمية منك. …
Original source: عكاظ