ما وراء المعارك.. كيف تُدير شبكات السلاح الخفية حرب السودان؟
سكاي نيوز عربية ·

لم تعد الحرب في السودان صراعا عسكريا يجري في ميادين القتال، بل انتقلت إلى الخارج، وتحولت إلى نموذج مكتمل لما يُعرف بـ"اقتصاد الحرب"، حيث تتداخل شبكات التهريب وغسل الأموال والتمويل غير المشروع مع …
لم تعد الحرب في السودان صراعا عسكريا يجري في ميادين القتال، بل انتقلت إلى الخارج، وتحولت إلى نموذج مكتمل لما يُعرف بـ"اقتصاد الحرب"، حيث تتداخل شبكات التهريب وغسل الأموال والتمويل غير المشروع مع مسارات القتال، لتُنتج نظاما قائما بذاته، تتغذى فيه الحرب على مواردها الخاصة، وتُعيد إنتاج نفسها باستمرار.
القضية التي كُشف عنها في أبوظبي، المرتبطة بتورط شبكة تعمل مع الجيش السوداني لتهريب أسلحة عبر دولة الإمارات ، وقبلها كشف السلطات الأمريكية عن القبض على وسيطة السلاح الإيرانية "شميم مافي" التي تعمل لصالح الجيش السوداني، ليست حادثتين معزولتين، بل تكشفان عن بنية أوسع وأكثر تعقيدا، تمتد من موانئ بورتسودان وبندر عباس، وتتداخل فيها الأسواق المالية مع العمل الإنساني وشبكات الشركات العابرة للحدود.
من اقتصاد موازٍ إلى اقتصاد مُهيمن
في المراحل الأولى من الحروب، يظهر الاقتصاد غير الرسمي كظاهرة هامشية، لكن في الحرب السودانية تشير المعطيات إلى انتقال نوعي، حيث لم يعد اقتصاد الحرب مجرد نشاط موازٍ، بل أصبح مصدر التمويل الرئيسي للعمليات العسكرية، وأداة لإعادة توزيع النفوذ بين الفاعلين، وبديلا فعليا لمؤسسات الدولة المنهارة.
هذا التحول يعني أن الجيش السوداني لم يعد يعتمد فقط على الدعم الخارجي المباشر، بل صار يعمل مع شبكات غير قانونية لتمويل نفسه داخليا وخارجيا عبر قنوات غير رسمية.
كيف تعمل المنظومة الخفية؟ …
Original source: سكاي نيوز عربية
Mentioned
الإخوان المسلمين · إيران · مصر · أبوظبي · السودان · الإمارات العربية المتحدة · بورتسودان · سكاي نيوز عربية