في اليوم العالمي لحرية الصحافة: هل بات الإعلام "مهنة الموت" في لبنان؟
BBC عربي ·

"في كل يوم قبل خروجي إلى العمل، أردّد صلواتي. أحاول أن أحفظ ملامح وجه ابني الذي لم أره كثيراً خلال الحرب. أنظر إلى زوجتي وهي تودعني، وأسأل نفسي: هل يمكن أن تكون هذه هي النظرة الأخيرة؟" …
"في كل يوم قبل خروجي إلى العمل، أردّد صلواتي. أحاول أن أحفظ ملامح وجه ابني الذي لم أره كثيراً خلال الحرب. أنظر إلى زوجتي وهي تودعني، وأسأل نفسي: هل يمكن أن تكون هذه هي النظرة الأخيرة؟"
علي زين الدين، إعلامي ومصور في جنوب لبنان، يلخص لنا حجم الضغوط النفسية والمخاطر الأمنية التي يجابهها كل صباح عند توجّهه لتغطية المواجهات المستمرة في المنطقة.
لا يعرف إن كان سيعود. وحاله في ذلك كحال العديد من الإعلاميين اللبنانيين الذين عبّروا لبي بي سي عن خشيتهم على حياتهم خلال تغطيتهم للحرب الدائرة.
منذ اندلاع حرب غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، وما تبع ذلك من فتح حزب الله اللبناني ما سمّاه "جبهة إسناد" ضد إسرائيل، وثّقت لجنة حماية الصحفيين مقتل 15 صحفياً وعاملاً في مجال الإعلام في غارات إسرائيلية في لبنان.
وتوجِّه اللجنة، إلى جانب منظمات حقوقية أخرى، اتهامات لإسرائيل بالاستهداف المتعمّد للصحفيين في مسرح العمليات، وهو ما ينفيه الجيش الإسرائيلي.
يتذكر رامز القاضي، مراسل "قناة العربي" في بيروت "لحظات الرعب والقلق" حين استُهدف مقرّهم بغارة إسرائيلية في منطقة حاصبيا في تشرين الأول/أكتوبر 2024.
يقول القاضي: "استيقظنا على صوت الغارة، واختبرنا كل مشاعر القلق والخوف، وأنت تتأكد إن كنت ما تزال على قيد الحياة أم لا".
ويضيف: "كانت لحظات قاسية، والأقسى خسارة زملاء صحفيين باستهداف متعمد"، مشيراً إلى أن الفريق كان بنقطة آمنة، وتم إخطار قوات اليونيفل والجيش بمكانهم، لكن "بالرغم من كل ذلك جرى استهدافنا".
في بيان صدر بعد ساعات من الحادثة آنذاك، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف موقعاً عسكرياً تابعاً لحزب الله في حاصبيا، "كان ينشط منه عناصر مسلحون". …
Original source: BBC عربي
Mentioned
إسرائيل · أوكرانيا · نواف سلام · علي خامنئي