ما بعد الحرب.. سباق التسلح يعيد تشكيل التحالفات من السلم إلى الردع
عكاظ ·

دفعت الحرب الأمريكية-الإسرائيلية-الإيرانية وتوترات مضيق هرمز العالم نحو تحوّل متسارع من «اقتصاديات السلم» إلى «اقتصاديات الردع»، وسط سباق تسلح متصاعد أعاد تعريف أولويات الدول. …
دفعت الحرب الأمريكية-الإسرائيلية-الإيرانية وتوترات مضيق هرمز العالم نحو تحوّل متسارع من «اقتصاديات السلم» إلى «اقتصاديات الردع»، وسط سباق تسلح متصاعد أعاد تعريف أولويات الدول.
وأكد مختصون لـ«عكاظ» أن الصناعة العسكرية لم تعد مجرد أداة أمنية، بل تحوّلت إلى رافد اقتصادي وإستراتيجي متكامل، مدفوع بارتفاع غير مسبوق في الإنفاق الدفاعي العالمي الذي تجاوز 2.4 تريليون دولار.
وأشاروا إلى أن هذا التحول يتزامن مع تغيّر في سياسات دول كبرى، من بينها توجه اليابان لرفع الحظر عن تصدير الأسلحة الفتاكة لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية، ما يعكس تحولات جذرية في البيئة الجيوسياسية العالمية.
أوضح المستشار الإستراتيجي الدكتور محمد عمر مالك أن صراعات الشرق الأوسط تجاوزت أنماط الحروب التقليدية، مسرّعة الانتقال نحو «الحرب الشبكية» القائمة على التكنولوجيا.
وبيّن أن تقنيات الذكاء الاصطناعي، والتخفي، والتشويش، والأسلحة فرط الصوتية، وأنظمة الدفاع الجوي متعددة الطبقات، أعادت تعريف التفوق العملياتي، فيما برزت الطائرات المسيّرة وأنظمة مكافحتها كأحد أهم ميادين التنافس العسكري.
وأضاف أن الأولوية لم تعد للقوة البشرية أو عدد المنصات، بل لقدرات مثل الاستخبارات الفضائية، والبصريات الإلكترونية، والتشويش، وحتى تقنيات الليزر، مشيراً إلى أن أنماط القيادة تتجه نحو اللامركزية المدعومة بالأنظمة الرقمية، ما يمنح استجابة أسرع ومرونة أعلى في ساحة المعركة.
أكد مالك أن تصاعد التوترات يدفع الدول إلى تعزيز قدراتها الدفاعية بالتوازي مع البحث عن صيغ تعاون جديدة، تقوم على نقل المعرفة والتصنيع المشترك، بدلاً من الاكتفاء بشراء السلاح. …
Original source: عكاظ